التقرير الأسبوعي لبنك عوده: صعود أسعار اليوروبوندز ترقباً للمشهد الجيوسياسي المستجد عالمياً وإقليمياً

وسط ترقب للأبعاد الجيوسياسية الإقليمية التي يمكن أن يصوغها الفوز العريض للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية وانعكاساته على دفع مساعي التهدئة ونزع فتيل الحرب في الشرق الأوسط، وبانتظار زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى بيروت الأسبوع المقبل، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع ارتفاعاً في الأسعار على طول منحنى المردود في سوق سندات اليوروبوندز.

في المقابل واصلت سوق الأسهم مسلكها التراجعي، وحافظ سعر صرف الليرة اللبنانية على استقراره مقابل الدولار في السوق الموازية لتداول العملات بالترافق مع نمو مستمر في احتياطيات مصرف لبنان بالعملات، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده.

في التفاصيل، سجّلت سوق سندات اليوروبوندز عمليات شراء صافية من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب وسط ترقب للمشهد الجيوسياسي في المنطقة بعد "الموجة الزرقاء" الكاسحة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

في هذا السياق، صعدت أسعار سندات الدين الحكومية إلى 26.25-29.00 سنت للدولار يوم الجمعة بالمقارنة مع 25.63 -28.50 في نهاية الأسبوع السابق. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، واصلت بورصة بيروت منحاها التنازلي للأسبوع الخامس على التوالي، حيث تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 0.8%، بينما زاد حجم التداول من 2.7 مليون دولار في الأسبوع السابق إلى 3.8 مليون دولار هذا الأسبوع.

وعلى صعيد سوق تداول العملات، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك هامشياً في محيط 89600-89700 هذا الأسبوع، بينما واصلت احتياطيات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية مسارها التصاعدي خلال النصف الثاني من تشرين الأول لتبلغ زهاء 11465 مليون دولار، مراكمة اتساعاً مقداره 68 مليون دولار خلال شهر تشرين الأول بأكمله.

في سوق النقد: ارتفع معدل فائدة الانتربنك من 12% في نهاية الأسبوع السابق إلى 20% يوم الجمعة، في إشارة إلى التراجع النسبي في السيولة بالليرة في سوق النقد. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 22 تشرين الأول 2026 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت تقلصها بمقدار 1290 مليار ليرة.

ويعزى ذلك إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 3520 مليار ليرة (أي ما يعادل 39.3 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، بينما سجّلت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة ارتفاعاً مقداره 2230 مليار ليرة وسط نمو في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 1836 مليار ليرة وزيادة في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 394 مليار ليرة.

في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بقيمة 2200 مليار ليرة أسبوعياً وسط تراجع في حجم النقد المتداول بقيمة 913 مليار ليرة وارتفاع طفيف في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 3 مليار ليرة.في سوق القطع: ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يسجّل هذا الأسبوع تحركات هامشية في السوق الموازية في حدود 89600-89700، بينما واصلت احتياطيات مصرف لبنان السائلة ارتفاعها خلال النصف الثاني من تشرين الأول.

في التفاصيل، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 31 تشرين الأول 2026 أنّ احتياطيات المركزي السائلة بالعملات بلغت زهاء 11465 مليون دولار في نهاية تشرين الأول مقابل 11446 مليون دولار منتصف تشرين الأول، أي بارتفاع مقداره 19 مليون دولار خلال النصف الثاني من الشهر.

وعلى المستوى التراكمي، تكون احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي قد تقلصت بمقدار 430 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2026.

ويُلاحَظ أن متوسط الانخفاض الشهري لهذه الاحتياطيّات بلغ نحو 43 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي. وقد تحقق هذا التراجع المحدود رغم خروج سيولةٍ ملحوظة، حيث يقوم مصرف لبنان بسداد دفعات شهرية تنفيذاً للتعميمين الأساسيين رقم 158 ورقم 166 بأكثر من 220 مليون دولار، إضافةً إلى سداد رواتب موظفي القطاع العام.

ويعكس ذلك حجم عمليات شراء العملات الأجنبية والتدخّلات النشطة التي نفّـذها المصرف المركزي في السوق الموازية. توازياً، تظهر ميزانية مصرف لبنان أنّ احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان بلغت زهاء 36800 مليون دولار في نهاية تشرين الأول 2026 (9.2 مليون اونصة بسعر 4000 دولار للأونصة الواحدة) مقابل 38361 مليون دولار منتصف تشرين الأول.

وعلى المستوى التراكمي، تكون احتياطيات المركزي من الذهب قد تقلصت بمقدار 3574 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2026. ويعزى هذا التقلص إلى انخفاض أسعار الذهب عالمياً، وسط توقعات بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة مرة ثانية هذا العام في كانون الأول 2026، ومرة أخرى في آذار من العام 2027.

في سوق الأسهم: واصلت سوق الأسهم مسلكها التراجعي للأسبوع الخامس على التوالي، كما يستدل من خلال تقلص مؤشر الأسعار بنسبة 0.8%. فمن أصل 6 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، انخفضت أسعار 3 أسهم، بينما ارتفعت أُسعار 3 أسهم.

في التفاصيل، ارتفعت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 1.6% أسبوعياً إلى 70.00 دولار، وزادت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 1.7% إلى 68.90 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، انخفضت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 9.7% إلى 1.31 دولار.

وهبطت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" بنسبة 24.7% إلى 6.00 دولار. في المقابل، ارتفعت أسعار إيصالات إيداع "بنك لبنان والمهجر" بنسبة 8.3% إلى 6.50 دولار.

وفي ما يخص الأسهم الصناعية، تراجعت أسعار أسهم "شركة الترابة اللبنانية" بنسبة 2.5% إلى 43.00 دولار. أما في ما يتعلق بأحجام التداول، فقد زادت قيمة التداول الاسمية بنسبة 39.3% أسبوعياً، من 2.7 مليون دولار في الأسبوع السابق إلى 3.8 مليون دولار خلال هذا الأسبوع، علماً أن أسهم "سوليدير" استحوذت على 88% من النشاط.

في سوق سندات اليوروبوندز: وسط ترقب لانعكاسات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية على مساعي التهدئة في منطقة الشرق الأوسط ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة، وبانتظار زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى بيروت المقررة بين 10و14 تشرين الثاني الجاري، سجّلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية هذا الأسبوع عمليات شراء صافية من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب.

وهذا ما انعكس ارتفاعاً في أسعار سندات الدين الحكومية على طول منحنى المردود بمقدار 0.38 إلى 0.50 نقطة، حيث بلغت 26.25-29.00 سنت للدولار يوم الجمعة مقابل 25.63 -28.50 سنت للدولار في نهاية الأسبوع السابق. عليه، يكون متوسط المكاسب السعرية الصافية الذي سجّلته السندات السيادية اللبنانية منذ نهاية العام 2025 قد بلغ 16%، حيث كانت الأسعار في حدود 23.10 سنت للدولار.