كيف تلقّفت أوروبا هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي؟

في وقت يترقّب العالم انعكاسات الهزيمة الكبيرة التي مُني بها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي، رأى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن هزيمة الحزب الجمهوري أظهرت أن الديمقراطية الأميركية لا تزال حية، لكن لا ينبغي أن يصرف هذا الأمر انتباه أوروبا عن حماية مصالحها.

وأضاف بارو أمام البرلمان الفرنسي، خلال جلسة أسئلة وأجوبة: "سنرتكب خطأً فادحاً إذا ما أدّت هذه النتيجة إلى صرف انتباهنا، ولو للحظةٍ واحدة، عن الحاجة الحيوية والملحة – لضمان استقلالنا الوطني – لبناء أوروبا أقوى وأكثر ازدهاراً وديموقراطية".

أما وزير الاقتصاد الفرنسي ​رولان ليسكور، فرأى، اليوم ‌الأربعاء، أن ترامب لا يزال هو ​صاحب القرار في ​قضايا السياسة الخارجية بعد هزائم ⁠الحزب الجمهوري في ​انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ​مضيفاً أنّه شخص لا يمكن التنبؤ بتصرفاته.

وقال ليسكور في مقابلة ​مع قناة بي.إف.إم ​الفرنسية: "إما أن يقرّر الارتقاء فوق الصراع، ‌مع ⁠الإقرار بضرورة إجراء تغييرات، لا سيما فيما يتصل بأسعار البنزين التي ​تؤثر بشكل ​مباشر ⁠على الناس، وأود أن أضيف، أن يخفّف ​من انخراطه في ​الشؤون ⁠الدولية، أو لا يفعل ذلك".

بدوره، رحب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالنتائج، مشيراً في منشور على منصة "إكس" إلى أن الأميركيين صوّتوا ضد السياسات التي لا تجلب سوى الإفقار، ضد الكراهية، وضد التمييز الجنسي.

ووصف سانشيز، الذي سيواجه ناخبي بلاده في انتخابات 29 تشرين الثاني / نوفمبر، النتائج الأميركية بأنّها دليل إضافي على تصدع الموجة الشعبوية اليمينية العالمية، مؤكّداً اعتقاده بأن نتيجة مماثلة ستتحقق في إسبانيا.

وتابع: "حدث ذلك في البرازيل، وحدث للتو في الولايات المتحدة، وسيحدث قريباً في إسبانيا".

أما رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، فعلّق على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بالقول: "أمام العالم فرصة الآن للتوحد حول القضية التي تؤثّر فينا جميعاً، وهي تكاليف المعيشة".

بدورها، علّقت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الأربعاء، على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، قائلةً إن "الناخبين الأميركيين أوضحوا خيارهم".

وعبّرت عن أملها في أن يواصل الكونغرس دعم أوكرانيا وممارسة المزيد من الضغط على روسيا.

من جهتها، وصفت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي كريستل شالدموس في منشور على منصة "إكس" نتائج الانتخابات بأنها "جامحة"، وقالت المسؤولة الأوروبية: "ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يصب في مصلحة دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية دول العالم".

وأضافت أنّ الاتحاد الأوروبي يجب أن يواصل مسار تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، وهذا أمر غير قابل للنقاش.