أعلنت السلطات الكوبية، الأربعاء، عودة التغذية بالكهرباء في عموم البلاد، بعد ساعات من ثالث انقطاع شامل للتيار في أقل من عشرة أيام.وكانت الجزيرة تعاني أصلاً لتأمين التيار قبل أن يحظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عنها الإمدادات النفطية في كانون الثاني/يناير، ما أدى إلى استنزاف مخزون الوقود المتضائل المخصص لمحطات توليد الكهرباء.وخرجت الشبكة الوطنية عن الخدمة قرابة الساعة 11:05 صباح الثلاثاء (15:05 ت غ)، بحسب شركة الكهرباء الحكومية «يو إن إي»، ما ترك سكان البلاد البالغ عددهم 9,6 مليون نسمة من دون كهرباء.وبدأ التيار بالعودة تدريجياً في وقت متأخر، الثلاثاء، إلا أن الشركة الوطنية لم تؤكد استعادته كاملاً سوى عند السابعة صباح الأربعاء (11:00 ت غ).وأفادت الشركة بأن خللاً في وحدة توليد بمحطة حرارية تسبب في «تغيّر مفاجئ في التردد»، ما أدى إلى انقطاع التيار.وهذا ثالث انقطاع شامل للكهرباء في الجزيرة الكاريبية منذ مطلع تموز/يوليو، والخامس منذ بداية العام 2026.وقالت ربة المنزل ماريا كاريداد ألفاريز (62 عاماً): «لا أجد ما أقوله. عندما استيقظت هذا الصباح، كانت الكهرباء قد عادت فطبخت بعض الفاصولياء. ثم خرجت، والآن انقطعت مجدداً. أشعر بأن لا حل».وأضافت أن أزمة الطاقة «تقتل رغبة الناس في الحياة».وأبدى المتقاعد دافيد ماتياس رودريغيز (82 عاماً) خشيته من أن تفسد المواد القليلة الموجودة في ثلاجته.واستغرقت إعادة التيار إلى كامل الجزيرة أكثر من 24 ساعة في كل من الانقطاعين اللذين وقعا الأسبوع الماضي، في عملية زادت أزمة الوقود من بطئها وتعقيدها.وفي العاصمة هافانا، استمرت الانقطاعات أكثر من 30 ساعة في كل مرة، فيما احتاجت بعض المناطق النائية إلى أيام لاستعادة الكهرباء.وعبّر سكان في المناطق الأكثر تضرراً عن غضبهم بإضرام النار في أكوام من النفايات أو قرع الأواني.وتشهد كوبا أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ عقود، فاقمها الحصار النفطي الذي فرضه ترامب في كانون الثاني/ يناير، ضمن حملة ضغط تهدف إلى إنهاء ستة عقود من الحكم الشيوعي.وتشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا توتراً منذ بداية العام، خصوصاً بعد إلقاء قوات أمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتيادها إياه مع زوجته إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم فيدرالية.ولطالما كان مادورو حليفاً لهافانا، وبعد إطاحته حُرمت كوبا من النفط الفنزويلي بفعل الحصار الأمريكي.ولم تسمح واشنطن سوى بوصول ناقلة روسية واحدة محملة بمئة ألف طن من النفط الخام في آذار/مارس، وقد نضبت تلك الاحتياطات منذ ذلك الحين.