بروكسل - وامأكدت هيلين ماكنتي وزيرة الدفاع الأيرلندية أن الأمن البحري سيكون على رأس أولويات رئاسة أيرلندا المقبلة لمجلس الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد المخاطر التي تستهدف البنية التحتية الحيوية لأوروبا، ولا سيما الكابلات البحرية وخطوط الاتصال الاستراتيجية.وقالت ماكنتي، خلال عرضها أولويات الرئاسة الأيرلندية أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، إن بلادها مصممة على تعزيز العمل في المجالات الحيوية التي تشهد مخاطر جديدة ومتنامية، وخاصة في الفضاء البحري، مشددة على ضرورة التحرك الاستباقي لرصد التهديدات والتعامل معها قبل تفاقمها.وأوضحت أن نحو ثلاثة أرباع كابلات الاتصالات البحرية في نصف الكرة الشمالي تمر بالقرب من أو عبر المياه الأيرلندية، ما يجعل أيرلندا مركزاً رئيسياً للاتصال الأوروبي ويمنحها دوراً محورياً في حماية البنية التحتية الرقمية للقارة.وأضافت أن التعاون بين الدول الأعضاء والصناعات الدفاعية والقوات المسلحة الأوروبية، يمثل عاملاً أساسياً لتقليل المخاطر وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.أسطول الظلوفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى أن أيرلندا قدمت في فبراير الماضي أول استراتيجية وطنية للأمن البحري، إلى جانب مشروع تعديل لقانون الدفاع يمنح القوات البحرية صلاحيات اعتراض وتفتيش ناقلات «أسطول الظل» التي تعبر المياه الأيرلندية، مؤكدة أن الانتهاء من إقرار التعديلات التشريعية متوقع خلال الأسبوع الحالي.وعلى صعيد السياسات الأوروبية، كشفت ماكنتي أن الرئاسة الأيرلندية تنتظر صدور استراتيجية الأمن الأوروبية الجديدة خلال فترة ولايتها، مؤكدة ضرورة أن تكون شاملة، وتعكس احتياجات جميع الدول الأعضاء الأمنية.وأوضحت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي توصلوا، الاثنين، إلى «فهم مشترك» لطبيعة التهديدات التي تواجه الاتحاد، وهو ما سيمهد لإقرار الاستراتيجية التي كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد اقترحتها لتشمل، إلى جانب الدفاع، مجالات مثل صمود الديمقراطيات، والتجارة، واعتماد الأسواق الأوروبية على الخارج.كما لفتت إلى أن كل دولة عضو قدمت تقييمها الخاص للمخاطر، مؤكدة تمسك دبلن بسياسة الحياد العسكري التي تتبناها منذ استقلالها عن المملكة المتحدة، باعتبارها إحدى الدول الثلاث المحايدة داخل الاتحاد الأوروبي إلى جانب النمسا ومالطا.