يؤكد المقال أن المناصب لا تُفسد أصحابها بقدر ما تكشف حقيقتهم الداخلية، فالكرسي لا يصنع الأخلاق بل يختبرها، وقد يحوِّل شغف السلطة بعض المسؤولين إلى مستبدين يظنون أن الهيبة تُصنع بالخوف والمحاباة وكسر كرامات الناس. ويستشهد الكاتب بالمنهج النبوي في القيادة الذي يرى الإمارة تكليفًا لا تشريفًا، ويجعل العدل والرفق أساس الاحترام الحقيقي، لينتهي إلى أن قيمة الكرسي في عدل من يجلس عليه، وأن الحساب النهائي أمام الله لا يعرف ألقابًا ولا حصانات.