اختلفت كرة القدم كثيرًا بين الأمس واليوم، ولم تعد المقارنة بين لاعبي الأجيال المختلفة أمرًا يمكن حسمه بالأسماء والمهارات وحدها؛ فالظروف الفنية والبدنية والأنظمة التي تُمارس في ظلها اللعبة تغيّرت بصورة كبيرة.
في السابق، كانت بعض المباريات تشهد فترات لعب فعلية محدودة، مع تكرار إعادة الكرة إلى الحارس الذي كان مسموحًا له بإمساكها وفق الأنظمة المعمول بها آنذاك. كما كان بعض اللاعبين يعانون الشد العضلي عند بذل مجهود بدني مرتفع، ولا يستطيعون إكمال المباراة بالمستوى نفسه؛ نتيجة تفاوت أساليب الإعداد البدني واللياقي مقارنة بمتطلبات كرة القدم الحديثة.
أما اليوم، فقد أصبحت اللعبة أكثر سرعة وقوة، والوقت أكثر استثمارًا، والضغط البدني أعلى، وأصبحت الجاهزية البدنية والقدرة على تكرار الجهد طوال المباراة من أهم عوامل التفوق.
وهنا تبرز حقيقة مهمة؛ فقد يمتلك لاعب إمكانات فنية أقل من غيره، لكنه يقدم مستويات مميزة بفضل انضباطه خارج الملعب، واهتمامه بالتغذية والنوم والتدريب وتطوير قدراته. وفي المقابل، قد يمتلك لاعب آخر موهبة أكبر وإمكانات فنية أعلى، لكنه لا يستثمرها بالشكل المطلوب بسبب السهر والإهمال وعدم الالتزام، فتتذبذب مستوياته وتتراجع قدرته على العطاء طوال المباراة.
من هنا، تقع على الأندية مسؤولية تقييم اللاعبين المحليين تقييمًا حقيقيًا، وربط القيمة السوقية بمستوى اللاعب الفعلي، وانضباطه، وجاهزيته البدنية، وقدرته على التطور والاستمرارية. فليس من المنطق أن يُساوى لاعب يهمل تطوير نفسه بآخر يجتهد ويلتزم ويعمل على رفع مستواه؛ فالموهبة وحدها لا تكفي، والاحتراف مسؤولية قبل أن يكون عقدًا ومقابلًا ماليًا.ليس من المستبعد أن بعض نجوم الأجيال السابقة، لو أتيحت لهم فرص التدريب والتأهيل والإعداد الحديث، لقدموا مستويات مميزة في كرة القدم الحالية؛ فالموهبة موجودة في كل جيل، لكن استثمارها هو الفارق.
والمؤسف أن بعض المتعصبين يحوّلون المقارنة بين الأجيال إلى مادة للإثارة واستقطاب المتابعين، وكأن ظروف الأمس هي ظروف اليوم، متجاهلين اختلاف الأنظمة والإعداد البدني وأساليب اللعب ومتطلبات الاحتراف.كرة القدم لا تُقاس بالموهبة وحدها، ولا تُنصف الأجيال بالمقارنات المجردة؛ بل بفهم ظروف كل مرحلة، وتقدير نجومها وفق معايير عصرهم. فالمقارنة الموضوعية تثري النقاش الرياضي، أما المقارنات التي تُصنع للتعصب والإثارة فلا تخدم الرياضة، ولا تنصف تاريخها أو نجومها.
اختلفت كرة القدم كثيرًا بين الأمس واليوم، ولم تعد المقارنة بين لاعبي الأجيال المختلفة أمرًا يمكن حسمه بالأسماء والمهارات وحدها؛ فالظروف الفنية والبدنية والأنظمة التي تُمارس في ظلها اللعبة تغيّرت بصورة كبيرة.
في السابق، كانت بعض المباريات تشهد فترات لعب فعلية محدودة، مع تكرار إعادة الكرة إلى الحارس الذي كان مسموحًا له بإمساكها وفق الأنظمة المعمول بها آنذاك. كما كان بعض اللاعبين يعانون الشد العضلي عند بذل مجهود بدني مرتفع، ولا يستطيعون إكمال المباراة بالمستوى نفسه؛ نتيجة تفاوت أساليب الإعداد البدني واللياقي مقارنة بمتطلبات كرة القدم الحديثة.
أما اليوم، فقد أصبحت اللعبة أكثر سرعة وقوة، والوقت أكثر استثمارًا، والضغط البدني أعلى، وأصبحت الجاهزية البدنية والقدرة على تكرار الجهد طوال المباراة من أهم عوامل التفوق.
وهنا تبرز حقيقة مهمة؛ فقد يمتلك لاعب إمكانات فنية أقل من غيره، لكنه يقدم مستويات مميزة بفضل انضباطه خارج الملعب، واهتمامه بالتغذية والنوم والتدريب وتطوير قدراته. وفي المقابل، قد يمتلك لاعب آخر موهبة أكبر وإمكانات فنية أعلى، لكنه لا يستثمرها بالشكل المطلوب بسبب السهر والإهمال وعدم الالتزام، فتتذبذب مستوياته وتتراجع قدرته على العطاء طوال المباراة.
من هنا، تقع على الأندية مسؤولية تقييم اللاعبين المحليين تقييمًا حقيقيًا، وربط القيمة السوقية بمستوى اللاعب الفعلي، وانضباطه، وجاهزيته البدنية، وقدرته على التطور والاستمرارية. فليس من المنطق أن يُساوى لاعب يهمل تطوير نفسه بآخر يجتهد ويلتزم ويعمل على رفع مستواه؛ فالموهبة وحدها لا تكفي، والاحتراف مسؤولية قبل أن يكون عقدًا ومقابلًا ماليًا.ليس من المستبعد أن بعض نجوم الأجيال السابقة، لو أتيحت لهم فرص التدريب والتأهيل والإعداد الحديث، لقدموا مستويات مميزة في كرة القدم الحالية؛ فالموهبة موجودة في كل جيل، لكن استثمارها هو الفارق.
والمؤسف أن بعض المتعصبين يحوّلون المقارنة بين الأجيال إلى مادة للإثارة واستقطاب المتابعين، وكأن ظروف الأمس هي ظروف اليوم، متجاهلين اختلاف الأنظمة والإعداد البدني وأساليب اللعب ومتطلبات الاحتراف.كرة القدم لا تُقاس بالموهبة وحدها، ولا تُنصف الأجيال بالمقارنات المجردة؛ بل بفهم ظروف كل مرحلة، وتقدير نجومها وفق معايير عصرهم. فالمقارنة الموضوعية تثري النقاش الرياضي، أما المقارنات التي تُصنع للتعصب والإثارة فلا تخدم الرياضة، ولا تنصف تاريخها أو نجومها.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.