كافيهات جازان.. عبق الماضي ونبض الحاضر

في الأمس القريب، لم تكن الكافيهات بالشكل الذي نعرفه اليوم كانت الجلسات بسيطة، تُقام أمام البيوت أو في زوايا الأسواق الشعبية، حيث تُقدَّم القهوة العربية بحب، ويتبادل الرجال أطراف الحديث تحت ظلال المساء، لم تكن هناك لافتات لامعة أو قوائم طويلة، بل كان كل شيء عفويًا صادقًا يشبه روح جازان كانت القهوة آنذاك طقسًا اجتماعيًا أكثر منها مشروبًا، تُسكب في فناجين صغيرة، وتُقدَّم مع التمر، وتُرافقها حكايات لا تنتهي في تلك المجالس، وُلدت صداقات، وحُلّت خلافات، وسُردت قصصٌ أصبحت جزءًا من ذاكرة المكان اليوم جاء الحاضر وتغيّر المشهد، فانتشرت الكافيهات الحديثة في شوارع جازان، بتصاميم عصرية ولمسات جمالية تجذب الشباب والعائلات واجهات زجاجية، وقوائم مليئة بالمشروبات العالمية لم تعد القهوة فقط عربية، بل أصبحت لغات متعددة وتجارب تُقدَّم بأسلوب حديث يواكب العالم