.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مشروع "قوس النصر" الضخم الذي يقترح تشييده في واشنطن لن يكون مجرد معلم تذكاري، بل منشأة مزدوجة الاستخدام تضم مرافق عسكرية لتخزين المسيّرات والذخائر ونشر القناصة.وقال ترامب إن القرار جاء بناءً على "طلب قوي" من الجيش الأميركي ولأسباب تتعلق بالأمن القومي، موضحاً أنه وافق على تحويل القوس المخطط لإقامته قرب جسر أرلينغتون التذكاري إلى "مجمّع عسكري وقوس نصر من الدرجة الأولى".
وأضاف، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، أن المنشأة ستتيح تخزين أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة واستخدامها بسرعة، إلى جانب نشر قناصة على سطح القوس وفي ساحاته، وتخزين كميات كبيرة من ذخائر بنادق القنص.
يبلغ الارتفاع المقترح للقوس 250 قدماً، أي نحو 76 متراً، ما يجعله واحداً من أضخم أقواس النصر في العالم.وكان ترامب قد قدّم المشروع في البداية بوصفه معلماً وطنياً مستوحى من أقواس النصر التاريخية، قبل أن يضيف إليه بعداً أمنياً وعسكرياً، على غرار ربطه سابقاً مشروع قاعة الاحتفالات في الجناح الشرقي للبيت الأبيض بإنشاء مجمّع عسكري.
وبحسب ترامب، تعود فكرة إقامة قوس تذكاري في العاصمة إلى حقبة الحرب الأهلية الأميركية، لكنها لم تتحول إلى مشروع فعلي طوال العقود الماضية.
أثار التصميم المقترح اعتراضات ومخاوف من تأثيره في المشهد العمراني والتاريخي للعاصمة الأميركية، نظراً إلى حجمه وموقعه بالقرب من عدد من المعالم الوطنية البارزة.ويخشى منتقدون أن يحجب القوس بعض المشاهد البصرية في واشنطن، ويطغى على النصب التاريخية المحيطة، فضلاً عن احتمال تأثيره في مسارات الطائرات التي تستخدم مطارات قريبة.وتعمل إدارة المتنزهات الوطنية الأميركية على استكمال مراجعة المشروع تمهيداً لاتخاذ قرار بشأنه. ويخضع المشروع للمراجعة بموجب قانون الحفاظ على التراث التاريخي، إذ يتناول التقييم آثاره المحتملة في المعالم والموارد الأثرية المحيطة. إدارة المتنزهات الوطنيةوأشار تقرير رسمي أُعد في آب/أغسطس إلى احتمال تسبب البناء بتأثيرات سلبية في عدد من المعالم والمواقع التاريخية المجاورة، فيما يُتوقع صدور الموافقة النهائية المحتملة على المشروع في تشرين الثاني/نوفمبر.ولا يزال القوس في مرحلة التخطيط والمراجعة، ولم تبدأ أعمال تشييده بعد، كما لم تُعلن تفاصيل مستقلة من الجيش الأميركي بشأن التجهيزات العسكرية التي تحدث عنها ترمب أو كيفية تشغيلها داخل المنشأة المقترحة.