قلوب معلقة على ركام الكارثة.. أسر 3000 مفقود نيبالي تنتظر معجزة العودة

تدقّق عائلات بيأس، السبت، في قائمة طويلة لأسماء الأشخاص الذين تم إنقاذهم مثبتة على جدار، متشبثة بالأمل بعد ثلاثة أيام من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت الوادي بين النيبال والصين.وامتدت القوائم على صفحات عدة، إذ إن كل اسم مدرج فيها يعود إلى شخص نجا من موجة جارفة من المياه والحطام، شُبّهت بتسونامي، وانحدرت من الحدود بين النيبال والصين صباح الأربعاء.وخلفت الفيضانات دماراً كبيراً، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 675 شخصاً في النيبال، وتركت 3000 شخص في عداد المفقودين.وفي بيدور، آخر بلدة تسبق الجزء المدمر من الطريق المؤدي إلى الصين، عثرت عائلات قليلة فقط على ما كانت تبحث عنه في تلك القوائم.أمام تلك اللوائح، استجمع ريشي شريستا شجاعته للقراءة بحثاً عن اسم ابن عمه المفقود.لكنه أقرّ بأن احتمالات تلقي أخبار سارة تتضاءل مع مرور كل ساعة.وقال: «مرت أكثر من ثلاثة أيام، لذلك أعتقد بنسبة 99 في المئة أنه لم يعد على قيد الحياة».وكان ابن عمه راجان شريستا (35 عاماً) في طريقه شمالاً باتجاه التيبت والحدود الصينية عندما ضربت الفيضانات المنطقة.وقال شريستا «تحدثت إليه صباح ذلك اليوم عندما توقف لشرب كوب من الشاي قرب الحدود».وكان ذلك آخر حديث بينهما.وأضاف: «يقول الجنود إنهم ينقذون الأشخاص الذين يستطيعون رؤيتهم، أي أولئك الذين تمكنوا أساساً من الوصول إلى مناطق مرتفعة». وتابع «لكن يبدو أنه دُفن تحت الأنقاض». بكاء وانتظار قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الكارثة التي وقعت الأربعاء نجمت عن انهيار كتلة جليدية أدى إلى اندفاع سيل جارف من الحطام في مجرى نهر تريشولي نحو المناطق الواقعة أسفله.وغرقت تجمعات سكنية بكاملها تحت الوحل والصخور.وكان كالكا شاردا من بين الذين اعتصر قلبهم الألم، حيث ترك المكان حزيناً بعدما بحث في القوائم.فابنه فينود شاردا البالغ 18 عاماً والذي كان يعمل في محطة «أبر تريشولي» للطاقة الكهرومائية، لا يزال في عداد المفقودين منذ الأربعاء.وقال «اسم ابني غير موجود في القوائم. لا أعتقد أن هناك أي أمل، لأنه لو كان على قيد الحياة لوجد وسيلة للتواصل معنا».وبدت باسانغ شيربا التي تمكث منذ ثلاثة أيام خارج معسكر للجيش بانتظار أي أخبار عن شقيقها، مستسلمة هي الأخرى للأسوأ.وكان شقيقها، تشيرينغ تامانغ (40 عاماً)، وهو سائق شاحنة، في طريق عودته إلى منزله بعد عبوره من الصين، عندما توقف للمبيت في بلدة تيمور الحدودية.وقالت شيربا إنه على الأرجح كان على الطريق عندما ضربت الفيضانات المنطقة.وأضافت «تتضاءل احتمالات بقائه على قيد الحياة مع مرور الوقت، لكننا على الأقل نريد العثور على جثمانه حتى نطوي هذه الصفحة. والداي في المنزل يبكيان وينتظران عودة ابنهما».أما والد ديل تامانغ، وهو مزارع، فقد عبر الحدود إلى الصين صباح الأربعاء متجهاً إلى السوق، ولم يعد منذ ذلك الحين.ولا يزال تامانغ متمسكاً بالأمل.ويحتفظ في هاتفه برسالة مُعاد توجيهها باللغة الصينية تتضمن أسماء ناجين محتملين، وقال إنه رأى اسم والده فيها، لكنه ما زال في حاجة إلى التأكد من صحة المعلومات.وقال «لو أتمكن فقط التحدث إليه مرة واحدة...».