قراءة مُنصفة لمواقف الأزهري من الأزمة المصرفيّة

خاص "الديار"

أثار الحديث الذي أدلى به رئيس مجلس إدارة "بنك لبنان والمهجر" سعد الأزهري إلى «الديار» قبل أيام، بعض التعليقات التي حاولت تصوير مواقفه ، وكأنها دفاع عن مصالح المصارف على حساب المودعين، في حين أن العودة إلى مضمون المقابلة تظهر خلاف ذلك.

فالأزهري شدد على ضرورة إقرار قانون الفجوة المالية، وإعادة الودائع إلى أصحابها، معتبراً أن معالجة الأزمة وإعادة تأهيل القطاع المصرفي، تشكلان مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة، وتمكين المصارف من الوفاء بالتزاماتها.

ولم يدافع الأزهري عن استمرار جميع المصارف، بل أكد أن عدداً منها سيغادر السوق أو يندمج بمصارف أخرى، في إقرار صريح بضرورة إعادة هيكلة القطاع. أما توصيفه الأزمة بأنها «نظامية»، فلم يكن دعوة إلى إعفاء المصارف من مسؤولياتها، بل تأكيداً على ضرورة معالجة الخلل الذي نشأ في مصرف لبنان، بالتوازي مع تطبيق القوانين الإصلاحية على المصارف.

كذلك، فإن اعتراضه على بعض الضرائب، انحصر في تلك المفروضة على الخسائر والأرباح الدفترية، وليس على مبدأ خضوع المصارف للضرائب.

وفي المحصلة، قد تختلف الآراء حول مقاربة الأزهري للحلول، لكن من الإنصاف الإقرار بأنه طرح رؤية واضحة لمستقبل القطاع، تربط إعادة تأهيل المصارف باستعادة الودائع، وتقرّ بأن الإصلاح سيؤدي إلى خروج بعض المؤسسات من السوق. وهي مقاربة تستحق النقاش الموضوعي، بعيداً من الاجتزاء وتحميل التصريحات ما لا تحتمل.