فيديو لاغتيال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وسط أميركا؟ النهار تتحقق FactCheck

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر "عملية اغتيال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وسط الولايات المتحدة الأميركية، وقبل الانتخابات النصفية"، وأنَّ "لإيران علاقة بالأمر". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ. فالفيديو له قصة مختلفة، وفانس حي يُرزَق. FactCheck#

في الادّعاء المتداول، فيديو مدّته 20 ثانية يتضمّن صورة فانس، ومشهدين متقابلين، الأول (الى الجهة اليسرى) يظهر بتفاصيل غير واضحة تصاعد أعمدة دخان اسود كثيف من بين مبانٍ، والثاني (الى الجهة اليمنى) مركبات أمنية تحمل العلم الأميركي وتسير بسرعة عالية على طريق عام، وتُشغّل أضواء الطوارئ الحمراء والزرقاء.

وأرفقت حسابات الفيديو بتعليق (من دون تدخّل): "أنباء عن اغتيال نائب الرئيس ترامب في وسط اميركا، وتحديدا قبل أيام من الانتخابات الاميركية. تبيّن أن إيران تعرف أشياء عن الاغتيال".

انباء عن اغتيال نائب الرئيس ترامب في وسط امريكا وتحديدا قبل الانتخابات الامريكية بأيام..تبين أن ايران ايضا تعرف اشياء عن الاغتيال! https://t.co/HbY3gj1wra

1- بحثنا في المصادر الرسمية ووسائل الإعلام الأميركية والدولية، وحتى الإيرانية، ولم نعثر على أي خبر أو دليل يشير إلى حصول اغتيال أو محاولة اغتيال لفانس.

2- بالنسبة إلى مقطع تصاعد أعمدة الدخان، لم نتوصل إلى مصدره. وفي الوقت ذاته ليست فيه أي إشارة إلى ارتباطه بفانس أو بأميركا.

أمَّا مشهد المركبات الأمنية المسرعة، فهو يعود إلى 23 أيار/مايو 2026. ونشره المؤثر الأميركي نيك سورتور، وقال عنه حينذاك إنَّه لعودة غير مخطط لها لفانس إلى واشنطن، لحضور اجتماع بشأن إيران دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

🚨 BREAKING: Vice President JD Vance has made an UNPLANNED RETURN to Washington, DC, and his motorcade is racing to the White HousePresident Trump has summoned his whole national security team to a meeting on Iran.POTUS is also scheduled to hold a conference call at 1pm ET with the leaders of several Arab nations.

يومذاك، قطع ترامب خططه لعطلة نهاية الأسبوع في نيوجيرسي، وعاد إلى واشنطن، في وقت درست الولايات المتحدة إمكانية توجيه ضربات جديدة ضد إيران، مع انضمام فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومسؤولين كبار آخرين في الأمن القومي، إلى مشاورات رفيعة المستوى بشأن الصراع الذي كان قد مضى عليه وقتها ثلاثة أشهر.

3- بعد انتشار الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة، وخلال إعداد هذا التحقيق فجر اليوم الجمعة، ظهر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، قال خلالها عن المواجهة مع إيران، إنَّ "ترامب لن يسمح بحرب أميركية لا نهاية لها". وهذا ينفي وقوع عملية اغتيال له.

وأكَّد فانس أنَّ ترامب لن يسمح بتحوّل المواجهة مع إيران حرباً طويلة الأمد، مشدّداً على أنَّ انتقاد التدخّلات العسكرية الأميركية في الخارج لا يعني استبعاد استخدام القوة العسكرية في جميع الظروف.

ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، بالتزامن مع تأكيد وكالة "تسنيم" الإيرانية، أمس الخميس، توجيه فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وأشارت الوكالة إلى أنَّ إيران استلمت الرسالة لكنها لم تردّ عليها بعد.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنَّ فانس بعث بالرسالة، بتوجيه من ترامب، الذي سُئِل الأربعاء الماضي عما إذا كان طلب من فانس التواصل مع إيران لاستئناف مفاوضات وقف الحرب، ورد ترامب قائلاً "لا".

وقال ترامب لصحافيين: "الأمر هو أنهم بحاجة إلى المساعدة في الإمدادات الطبية وأمور أخرى متنوعة. سألني (فانس) عن رأيي. فقلت له: إذا كنت تريد الإقدام على ذلك، فلا بأس. في الأساس، يتعلق الأمر بإيصال الإمدادات لمساعدة المرضى".

في الأثناء، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنَّ فانس شدّد في رسالته إلى مسؤول الأمن القومي الإيراني على أنَّ أي مفاوضات لتفادي ضربات عسكرية أميركية "تتطلب مناقشات حول الملف النووي" الإيراني.

وأفاد "أكسيوس" بأنَّ الرسالة التي وُجّهت إلى محسن رضائي، والتي ركّزت على إمكانية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، هي أرفع مستوى تواصل ديبلوماسي تجريه الإدارة الأميركية مع إيران منذ أشهر عدّة.

واقترح فانس إرسال الرسالة إلى رضائي، بوصفه أحد أرفع مسؤولي الأمن القومي الإيراني، ويمتلك قناة اتّصال مباشرة بالمرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي.