تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدعي أنَّ "شخصية سنية" ستتولى رئاسة جهاز المخابرات الوطني العراقي، وفقاً لاتفاق مسبق بين الكتل السياسية العراقية ورئيس حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي كشف غير ذلك. FactCheck#
في الادّعاء المتداول، صورة مصمّمة أو معدّلة رقمياً تظهر الحلبوسي جالساً على كرسي داخل مكتب، وخلفه شعار جهاز المخابرات الوطني العراقي. ووقد أرفقت بخبر (من دون تدخّل): "شخصية سُنية ستتولى رئاسة جهاز المخابرات الوطني وفقاً لاتفاق مسبق مع الفواعل السياسية من الرئيس الحلبوسي، والذي يتعلق بإعادة التوازن لمؤسسات الدولة".
1- بعد تداول هذا الخبر، أصدرت خلية الإعلام الأمني بياناً نفت فيه صحّته. وأكّدت أنَّ "الادّعاءات حول نية تعيين شخصيات تنتمي إلى منطقة أو جهة محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني العراقي، معلومات غير دقيقة".
وأكّدت الخلية في بيانها أنَّ "هذه المعلومات عارية من الصحة ولا تمتّ للحقيقة بصلة. وفي حال صدور أي أمر رسمي بتسمية رئيس جديد للجهاز، سيتم الإعلان عن الاسم رسمياً من خلال الجهات المعنية فور صدوره". ودعت إلى توخّي الدقّة والاعتماد حصراً على المصادر الرسمية في نقل الأخبار وتداولها.2- بعد ذلك، زار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أمس الخميس، مقر جهاز المخابرات، وأعلن من هناك توليه مهام رئاسة الجهاز من موقع أدنى، "نظراً إلى مستوى التحديات الراهنة المترافقة مع خطة اكتمال السيادة".
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إنَّ "الزيدي عقد، خلال زيارته لجهاز المخابرات، اجتماعاً مع القيادات والضباط العاملين في الجهاز".
وشدد الزيدي على أنَّ "جهاز المخابرات لجميع العراقيين، ويجب إبعاده عن المحاصصة الحزبية والفئوية والطائفية، كونه يمثل الدرع الحامي للعراق"، مشيداً بالتضحيات "والمهام العظيمة التي قدمها الجهاز طوال السنوات الماضية".
وأكد الزيدي "دعمه الكامل للجهاز، بضباطه ومراتبه، وتوفير جميع متطلباته، والعمل على تأهيله والارتقاء به، وفقاً لأحدث الطرق العلمية والتقنية"، مشدّداً على "ضرورة بذل قصارى الجهود في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وحروب تتطلب مضاعفة العمل الأمني بجميع مجالاته".
ويأتي تداول هذا الخبر الخاطئ بعدما أصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الإثنين الماضي، أمراً ديوانياً بإنهاء تكليف حميد الشطري من مهام عمله كرئيس لجهاز المخابرات، من دون تفاصيل أو حيثيات معلنة للقرار.