فبالله صبرًا وبالله يسرًا وبالله عونًا – عبود بن علي ال زاحم

ليست كل المعارك التي يخوضها الإنسان ظاهرة للعيان. فهناك من يبتسم وفي قلبه وجع لا يعلمه إلا الله، وهناك من يمضي في حياته مثقلًا بالهموم لكنه لا يفقد الأمل. وآخر ينتظر فرجًا طال انتظاره أو يسعى خلف حلم تعثرت خطواته. وبين ما نتمناه وما يكتبه الله لنا تبقى عبارة عظيمة في معناها ومطمئنة للنفس في أثرها «فبالله صبرًا وبالله يسرًا وبالله عونًا».

الحياة لا تسير دائمًا كما نخطط لها، فقد تتأخر أمنية وتتغير ظروف وتغلق أبواب كنا نظن أنها الطريق الوحيد إلى سعادتنا. لكن الإنسان المؤمن يدرك أن تأخر ما يتمناه لا يعني حرمانه وأن تعثر خطواته لا يعني نهاية الطريق. فكم من أمر أحزننا في بدايته ثم اكتشفنا بعد حين أن الله صرف عنا به ما هو أشد، وكم من باب أغلق ففتح الله لنا أبوابًا لم تخطر على بال.

يقول الله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}. وما أعظمها من طمأنينة حين يستحضر الإنسان أن العسر مهما اشتد لا يدوم وأن رحمة الله أوسع من ضيق الظروف وأعظم من كل المخاوف.

ولعل أجمل ما نتعلمه من تجارب الحياة أن الصبر ليس استسلامًا وأن التوكل لا يعني التوقف عن السعي. فالصبر قوة تمنح الإنسان القدرة على الثبات حين تضطرب الأمور والتوكل يقين يدفعه إلى العمل والأخذ بالأسباب دون أن يعلق قلبه بالنتائج. ومن أراد الفرج فليجمع بين الدعاء والعمل وليحسن الظن بالله حتى عندما تتأخر الإجابة. وفي خضم انشغالنا بالحياة قد ننسى أن حولنا أشخاصًا يحتاجون إلى كلمة ترفع معنوياتهم أو موقف يخفف عنهم أو يد تمتد إليهم في وقت الشدة. وليس بالضرورة أن نملك حلولًا لكل مشكلة لكننا نستطيع أن نكون سببًا في التخفيف من معاناة الآخرين. فالكلمة الطيبة عون والاهتمام الصادق رحمة والوقوف مع المحتاج من أعظم صور الإنسانية.

ومن المهم ألا نجعل الابتلاء يعزلنا عن الحياة أو يحرمنا من رؤية النعم التي ما زالت تحيط بنا. فلنراجع أولوياتنا ولنمنح أنفسنا فرصة للبدء من جديد ولنطلب المشورة حين نحتاجها. فليس مطلوبًا من الإنسان أن يكون قويًا في كل لحظة وإنما أن يبقى متمسكًا بالأمل وألا يسمح لليأس أن يسلبه ثقته بالله وقدرته على النهوض.

وأخيرًا قد لا نملك تغيير كل ما يحدث لنا لكننا نملك أن نحسن التعامل معه، وأن نواجه أقدار الحياة بقلوب مطمئنة ونفوس راضية. وما أجمل أن نمضي في هذه الدنيا ونحن نوقن أن الله لا يضيع أجر الصابرين وأن بعد الضيق سعة وبعد التعب راحة وأن الخير فيما يختاره الله لنا. فبالله صبرًا حين تضيق بنا الحياة ، وبالله يسرًا حين تتعسر علينا الأمور، وبالله عونًا حين تضعف قوتنا وتثقل خطواتنا. اللهم ارزقنا صبرًا جميلًا وفرجًا قريبًا ويسرًا يطمئن به القلب وعونًا منك لا ينقطع.

ليست كل المعارك التي يخوضها الإنسان ظاهرة للعيان. فهناك من يبتسم وفي قلبه وجع لا يعلمه إلا الله، وهناك من يمضي في حياته مثقلًا بالهموم لكنه لا يفقد الأمل. وآخر ينتظر فرجًا طال انتظاره أو يسعى خلف حلم تعثرت خطواته. وبين ما نتمناه وما يكتبه الله لنا تبقى عبارة عظيمة في معناها ومطمئنة للنفس في أثرها «فبالله صبرًا وبالله يسرًا وبالله عونًا».

الحياة لا تسير دائمًا كما نخطط لها، فقد تتأخر أمنية وتتغير ظروف وتغلق أبواب كنا نظن أنها الطريق الوحيد إلى سعادتنا. لكن الإنسان المؤمن يدرك أن تأخر ما يتمناه لا يعني حرمانه وأن تعثر خطواته لا يعني نهاية الطريق. فكم من أمر أحزننا في بدايته ثم اكتشفنا بعد حين أن الله صرف عنا به ما هو أشد، وكم من باب أغلق ففتح الله لنا أبوابًا لم تخطر على بال.

يقول الله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}. وما أعظمها من طمأنينة حين يستحضر الإنسان أن العسر مهما اشتد لا يدوم وأن رحمة الله أوسع من ضيق الظروف وأعظم من كل المخاوف.

ولعل أجمل ما نتعلمه من تجارب الحياة أن الصبر ليس استسلامًا وأن التوكل لا يعني التوقف عن السعي. فالصبر قوة تمنح الإنسان القدرة على الثبات حين تضطرب الأمور والتوكل يقين يدفعه إلى العمل والأخذ بالأسباب دون أن يعلق قلبه بالنتائج. ومن أراد الفرج فليجمع بين الدعاء والعمل وليحسن الظن بالله حتى عندما تتأخر الإجابة. وفي خضم انشغالنا بالحياة قد ننسى أن حولنا أشخاصًا يحتاجون إلى كلمة ترفع معنوياتهم أو موقف يخفف عنهم أو يد تمتد إليهم في وقت الشدة. وليس بالضرورة أن نملك حلولًا لكل مشكلة لكننا نستطيع أن نكون سببًا في التخفيف من معاناة الآخرين. فالكلمة الطيبة عون والاهتمام الصادق رحمة والوقوف مع المحتاج من أعظم صور الإنسانية.

ومن المهم ألا نجعل الابتلاء يعزلنا عن الحياة أو يحرمنا من رؤية النعم التي ما زالت تحيط بنا. فلنراجع أولوياتنا ولنمنح أنفسنا فرصة للبدء من جديد ولنطلب المشورة حين نحتاجها. فليس مطلوبًا من الإنسان أن يكون قويًا في كل لحظة وإنما أن يبقى متمسكًا بالأمل وألا يسمح لليأس أن يسلبه ثقته بالله وقدرته على النهوض.

وأخيرًا قد لا نملك تغيير كل ما يحدث لنا لكننا نملك أن نحسن التعامل معه، وأن نواجه أقدار الحياة بقلوب مطمئنة ونفوس راضية. وما أجمل أن نمضي في هذه الدنيا ونحن نوقن أن الله لا يضيع أجر الصابرين وأن بعد الضيق سعة وبعد التعب راحة وأن الخير فيما يختاره الله لنا. فبالله صبرًا حين تضيق بنا الحياة ، وبالله يسرًا حين تتعسر علينا الأمور، وبالله عونًا حين تضعف قوتنا وتثقل خطواتنا. اللهم ارزقنا صبرًا جميلًا وفرجًا قريبًا ويسرًا يطمئن به القلب وعونًا منك لا ينقطع.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.