في إطار مشاركة الفلاحين الاحتفال بعيدهم الـ 74، أجرى السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يرافقه الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، زيارة تفقدية موسعة شملت متابعة عدد من الأنشطة والخدمات الزراعية بمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، للوقوف على سير العمل بالقطاع ومتابعة الخدمات المقدمة للمزارعين عن قرب في مواقع الإنتاج.
جاء ذلك بحضور المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والمحافظة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
واستهل وزير الزراعة ومحافظ البحيرة الجولة من بناحية "زاوية الشركة" بمركز أبو المطامير، حيث شاركا المزارعين فرحة حصاد محصول الذرة الشامية داخل أحد الحقول الإرشادية المخصصة لتطبيق أحدث الممارسات الزراعية ونظم الري المطور الموفرة للمياه، حيث اطمأن الوزير والمحافظ على جودة المحصول ومعدلات الإنتاجية، مع التوجيه بتقديم كافة التسهيلات وتذليل أي عقبات تواجه المزارعين خلال فترة الحصاد باعتبار الذرة أحد المحاصيل الاستراتيجية الهامة.
وخلال تفقد الحقل، شدد وزير الزراعة على أهمية تعزيز دور منظومة الإرشاد الزراعي ونقل التقنيات الحديثة إلى المزارعين عمليًا، موجهًا بالتوسع في الحقول الإرشادية لنقل أحدث البحوث وتطبيقها على أرض الواقع، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه والأسمدة الأزوتية ورفع إنتاجية الفدان.
ودار حوار مفتوح بين الوزير والمزارعين حول أبرز المعوقات وسبل زيادات الإنتاجية وتخفيض تكاليف المستلزمات، كما أوضحت محافظ البحيرة أن مركز أبو المطامير يُعد من أهم المراكز الزراعية بالمحافظة، حيث تتجاوز المساحة المنزرعة بمحصول الذرة فيه 35 ألف فدان، مؤكدة أن المحافظة تعمل على التوسع في النماذج الإرشادية بالتنسيق مع وزارة الزراعة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وشملت الجولة تفقد مجمع الخدمات الزراعية والبيطرية بنجع النجيلي، المُقام ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. ويضم المجمع جمعية زراعية، وقاعة للتدريب والإرشاد الزراعي، ووحدة بيطرية متكاملة تتيح تقديم الخدمات في مكان واحد.
كما تابع وزير الزراعة ومحافظ البحيرة، أعمال القافلة البيطرية المقامة بالمجمع لتقديم الرعاية والمتابعة العلاجية والتطعيمات المجانية للثروة الحيوانية؛ حيث أشار وزير الزراعة إلى أن الوزارة نجحت حتى الآن في تحصين أكثر من 4 ملايين رأس ماشية على مستوى الجمهورية ضد الأمراض الوبائية (مثل الحمى القلاعية وحمى الثلاثة أيام والجلد العقدي)، مؤكدًا استمرار هذه القوافل لحماية الثروة الحيوانية ودعم صغار المربين.
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر أن مجمعات الخدمات الزراعية والبيطرية والقوافل المتخصصة تمثل نموذجًا متطورًا يهدف إلى الوصول بالخدمات لأهالي القرى ودعم منظومة الإنتاج الحيواني والنباتي بشكل متكامل.
وأكد السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية تولي المزارع المصري اهتمامًا بالغًا وتقدّر عرقه وجهده في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن مكتبه مفتوح دائمًا لجميع المزارعين، وقد تم توجيه كافة القيادات ووكلاء الوزارة بالمحافظات بالتواجد الميداني المستمر والاستماع لمشكلات الفلاحين وحلها فورًا.
وأضاف الوزير أن الوزارة تواصل جهودها لتوفير الأسمدة المدعمة والحرة من مصادرها، والتوسع في الميكنة الحديثة والقروض الزراعية الميسرة عبر البنك الزراعي المصري، كما وجه رسالة حاسمة بأن "التعدي على الأراضي الزراعية خط أحمر وشديد الخطورة على الأمن الغذائي القومي.
من جهتها، شددت الدكتورة جاكلين عازر على أن "الأرض الزراعية هي الأمان والمستقبل"، وأن محافظة البحيرة بكونها «سلة الأمان الغذائي لمصر» لن تتهاون مطلقًا في مواجهة التعديات وتطبيق القانون بكل حزم، بالتنسيق الكامل مع وزارة الزراعة وكافة الأجهزة التنفيذية.
وفي ختام الجولة، قدم وزير الزراعة ومحافظ البحيرة التهنئة لجموع الفلاحين بمناسبة عيدهم الـ 74، مؤكدين مواصلة العمل الميداني لدعم الفلاح المصري وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة.