تنطلق في مدينة دبا الحصن، الخميس، فعاليات الدورة ال 13 من «مهرجان المالح والصيد البحري»، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية دبا الحصن، حتى 30 أغسطس/آب الجاري، ويمتد على مدى أربعة أيام حافلة بالأنشطة في جزيرة الحصن، ويحتفي بمهنة الصيد البحري والحرف والصناعات التراثية المرتبطة بأعرق المهن في تاريخ الإمارات.وتشارك في المهرجان نحو 20 جهة ومؤسسة من الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بالشأن البحري والتراثي، ونخبة من شركات القطاع الخاص والعلامات التجارية العاملة في صناعة وبيع المالح ومنتجاته، إلى جانب مشاركة أكثر من 50 أسرة منتجة وحاملة لرخص منزلية تجد في المهرجان فرصة لعرض إبداعاتها اليدوية أمام جمهور واسع، فضلاً عن مشاركة نحو 10 من الشركات والصيادين والجهات المتخصصة في معدات الصيد والمحركات والقوارب، ما يخلق بيئة تفاعلية غنية تدعم ريادة الأعمال وتنشيط الحركة الاقتصادية في المجتمع المحلي.ويستهدف المهرجان صون التراث البحري والحفاظ على استدامة الصناعات التقليدية، ونقل المعارف والخبرات المتوارثة إلى الأجيال الجديدة، ليتواصل الاهتمام بتقاليد الصيد البحري وصناعة المالح، وتجفيف الأسماك في دورة الصناعة الغذائية بدولة الإمارات، وتبقى حكايات الأجداد وعلاقتهم الوطيدة بالبحر حاضرة في ذاكرة الأجيال.ويمثل الحدث منصة اقتصادية تهدف إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفتح آفاق جديدة للشراكة والابتكار بين الحرفيين التقليديين والشركات الحديثة، ويسهم بشكل مباشر في تنشيط ودفع عجلة النمو الاقتصادي والنشاط السياحي في المنطقة الشرقية، ويعزز مكانة إمارة الشارقة بصفتها وجهة رائدة في الاحتفاء بالتراث والمهن والصناعات التقليدية التي تعزز الأمن الغذائي في الدولة وتوفر العديد من فرص العمل والابتكار في مجال الصناعات الغذائية القائمة على الصيد البحري.ويوفر «سوق المالح» الرئيسي لزوار المهرجان أجود أنواع المنتجات، إلى جانب ما يعرضه الركن المخصص للأسر المنتجة، وأجنحة متخصصة للمنتجات الزراعية المحلية، ومنطقة حيوية للمطاعم الشعبية التي تقدم نكهات وأطباقاً مستوحاة من البيئة البحرية، إضافة إلى منصات تعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في عالم القوارب ومعدات الصيد الحديثة.وتشتمل أجندة المهرجان على برنامج حافل بالورش التعليمية اليومية حول تمليح الأسماك وحفظها وتعليبها، وندوات توعوية حول حماية الثروة السمكية وممارسات الصيد المستدام، وعروض حية لصناعة الشباك وبناء قوارب الصيد، ومسابقات ثقافية وتراثية تثري تجربة الزوار والأطفال.