ليست أزمة الحركات الوطنية أنها تتعرض للمؤامرات أو تواجه خصوماً أقوياء، فهذه سنة رافقت كل حركات التحرر عبر التاريخ. وإنما تبدأ أزمتها الحقيقية عندما يتسلل الوهن إلى داخلها، فتفقد قدرتها على المراجعة والتجديد، ويغيب الفكر، ويُهمَّش التاريخ، وتُقصى الكفاءات، لتحل محلها الولاءات الشخصية، وثقافة التبعية