عزيزي الناقل قدم الجودة قبل البيع – عبد العزيز الهدلق

من أساسيات الترويج والتسويق لأي منتج جديد عند طرحه في السوق عرض مزاياه للمستهلك، وأحيانًا كثيرة جعل المستهلك يجرب المنتج ويتأكد من جودته قبل شرائه، هذا إذا كان صاحب المنتج متأكد من جودة منتجه وتميزه. ولإقناع المستهلك بأنه مستفيد من المنتج، وأن المنتج يستحق السعر المحدد من قبل البائع.

المشاهد هو العميل، ويجب أن يتأكد من جودة المنتج الذي سيدفع مقابله مالًا. وهذا ما ينبغي على مجموعة ثمانية أن تفعله قبل أن تبدأ في فرض بيع نقل مباريات الدوري السعودي. فحتى تقنع المشاهد الذي هو في الأخير المستهلك يجب أن يرى المشاهد جودة عالية في هذا النقل، ويرى مزايا تجعله يقبل على الشراء بقناعة. ويجب على الناقل ألا يقع فيما وقع فيه من سبقهم في تجارب النقل الحصري والتي انتهت كلها إلى فشل ذريع. ومن أهم عوامل الفشل السابقين تصورهم أن المشاهد سيقبل على الاشتراك رغمًا عنه، ومهما كان المنتج ضعيفًا!! وهذا خطأ إستراتيجي يجب أن تتنبه له مجموعة ثمانية. فالناقل الرسمي اليوم لديه مشروع كبير لا يجب أن يفشل، ويجب أن يتم تسويقه بأفضل الوسائل التسويقية التي تقنع المستهلك، ويجب أن يحذر الناقل من فكر ما فيه إلا أنا وسوف تشترك أيها المشاهد رغمًا عنك مهما كان المنتج رديئًا لأننا المصدر الوحيد، وإلا فلن ترى مباريات الدوري. هذه العقلية عفا عليها الزمن وكانت سببًا في فشل التجارب السابقة.

الأمر الآخر أن المنتج ليس مباريات كرة قدم فقط، بل حزمة من البرامج التي يتم إنتاجها دعمًا للمباريات، مثل ستوديوهات التحليل، وبرامج الرأي والنقد والتحليل بمختلف مسمياتها وأساليب تقديمها. والأمر الذي لا يقل أهمية هو شعور المستهلك بحياد الناقل، سواء أثناء نقل المباريات، أو عبر البرامج المختلفة. فبمجرد شعور المستهلك أن هناك ميولًا أو انحيازًا فهذا كفيل بأن يصرف النظر عنه. وكذلك ينبغي على الناقل أن يهتم بالأسماء التي تظهر في كل منتجاته التلفزيونية سواء في التعليق، أو التحليل، أو برامج الرأي، بأن يكون لها ثقل ووزن قيمي في مجال كرة القدم. فغير مقبول حشد أسماء للاعبين سابقين مغمورين ولم يكن لهم نجاحات مع فرقهم، وحتى لم يصلوا للتمثيل الدولي، ثم يصبحوا منظرين في البرامج. فالمشاهد لا يقبل بذلك. ويجب الاستعانة بالمتميزين حتى ولو كانوا أجانب. فالحياد يفرض ذلك، وكذلك البحث عن التميز والجودة.

وليسمح القائمين على مجموعة ثمانية وأصحاب القرار فيها بأن أصارحهم بأن مستوى النقل اليوم للمباريات دون طموح المشاهد. وعليهم رفع مستوى النقل كواحد من عوامل الجذب والتسويق للمنتج قبل طرحه للاشتراك. من أكبر أخطاء الناقلين السابقين وأكبر أسباب فشلهم اعتقادهم أن المشاهد سيشترك معهم جبرًا لأن الناقل هو الطريق الوحيد أمامه ليشاهد المباريات. مهما كان مستوى النقل ضعيفًا، فهو يعتقد أنه سينجح بالاحتكار فقط، وليس بجودة المنتج، وأنه ليس بحاجة لأن يدفع تكاليف إضافية لرفع جودة المنتج، فالمشاهد سيدفع رغمًا عنه إذا أراد المشاهدة. وهذه النظرة الجشعة جعلته يخسر مشروعه الاستثماري الذي دفع من أجله الملايين.

إن معايير النقل الناجح ترتكز على عدة عوامل أهمها: جودة الصورة، جودة الإخراج، الحياد في النقل، والبرامج، وجود كفاءات التعليق والتحليل والنقد والرأي، وجود أسماء ذات شهرة وسمعة وقدرة محلية وأجنبية. وليكن في معلوم الناقل أن الحالات الجدلية في المباريات التي يصعب على حكم المباراة وحكم الفيديو، وكذلك محللي التحكيم إبداء الرأي بشأنها لعدم الوضوح تعني فشلًا في النقل، ونقطة سلبية تسجل ضد الناقل.

أتمنى إذا كان لدى الناقل مشروعًا قادمًا لبيع المنتج والاشتراك للمشاهدة الحصرية أن يؤجل هذا المشروع إلى أن تنضج تجربته، وتكتمل البنية الأساسية لديه، واستكمال المعايير التي سبق ذكرها، فمن سيشترك لن يجازف بالدفع لمشروع لازال في طور البناء، ولازال في مرحلة التجربة. يجب أن تستقل قنوات ثمانية استقلالًا تامًا عما يمكن أن يؤثر على حيادها. ويجب أن تستفيد من التجارب السابقة الفاشلة، وأن تعلم أن المشاهد ليس بالساذج ولا الذي يمكن إجباره على منتج رديء لمجرد أنه المنتج الوحيد في السوق. فقد سبق أن أطلق مسميات على نماذج من تلك النوعيات الرديئة مثل غصب 1 وغصب 2، والخشبية وغيرها.

ليس مطلوبًا من مجموعة ثمانية إعادة اختراع العجلة، فالنماذج المتميزة في النقل الحصري موجودة في أنحاء كثيرة من العالم، وبعضها قريب جدًا منا، مثل مجموعة قنوات (bein sports) القطرية التي تطبق كافة المعايير الفنية والبشرية بكفاءة عالية. فيجب على مجموعة ثمانية وغيرها إن هي أرادت النجاح محاكاة تجربة (bein sports).

* الحساب الرسمي لدوري روشن يسابق اللاعب رونالدو وجمهور النصر في الوصول لألف هدف! الدخول في هذا الموضوع من قبل الرابطة يخل بدورها كهيئة تنظيمية مستقلة ومحايدة. ويدخلها في تجاذبات بشأن احتساب أهداف عكسية سجلها مدافعون واحتسب لصالح مهاجمين.

* أسهل طريق يسلكه بعض مشجعي الأندية التي تتعرض للخسائر والهزائم هي ادعاء المظلومية، وادعاء الاستهداف من أطراف أخرى.

* الاعتراض والتشكيك يكون تجاه أحد حكام نخبة الفيفا، أما المدح والإشادة فهو يوجه لحكم احتسب هدفًا بعد خروج الكرة بشكل كامل من حدود الملعب.

* الذين لازالوا يقفون ضد إنزاغي لن يتغير موقفهم حتى ولو فاز بالدوري والكأس والنخبة الآسيوية، فالانتصار للرأي الشخصي هو الأهم.

من أساسيات الترويج والتسويق لأي منتج جديد عند طرحه في السوق عرض مزاياه للمستهلك، وأحيانًا كثيرة جعل المستهلك يجرب المنتج ويتأكد من جودته قبل شرائه، هذا إذا كان صاحب المنتج متأكد من جودة منتجه وتميزه. ولإقناع المستهلك بأنه مستفيد من المنتج، وأن المنتج يستحق السعر المحدد من قبل البائع.

المشاهد هو العميل، ويجب أن يتأكد من جودة المنتج الذي سيدفع مقابله مالًا. وهذا ما ينبغي على مجموعة ثمانية أن تفعله قبل أن تبدأ في فرض بيع نقل مباريات الدوري السعودي. فحتى تقنع المشاهد الذي هو في الأخير المستهلك يجب أن يرى المشاهد جودة عالية في هذا النقل، ويرى مزايا تجعله يقبل على الشراء بقناعة. ويجب على الناقل ألا يقع فيما وقع فيه من سبقهم في تجارب النقل الحصري والتي انتهت كلها إلى فشل ذريع. ومن أهم عوامل الفشل السابقين تصورهم أن المشاهد سيقبل على الاشتراك رغمًا عنه، ومهما كان المنتج ضعيفًا!! وهذا خطأ إستراتيجي يجب أن تتنبه له مجموعة ثمانية. فالناقل الرسمي اليوم لديه مشروع كبير لا يجب أن يفشل، ويجب أن يتم تسويقه بأفضل الوسائل التسويقية التي تقنع المستهلك، ويجب أن يحذر الناقل من فكر ما فيه إلا أنا وسوف تشترك أيها المشاهد رغمًا عنك مهما كان المنتج رديئًا لأننا المصدر الوحيد، وإلا فلن ترى مباريات الدوري. هذه العقلية عفا عليها الزمن وكانت سببًا في فشل التجارب السابقة.