عاجل ـ الرئيس السيسي: الحفاظ على الدولة مسؤولية الجميع.. ومعايير اختيار الكوادر أساس بناء جهاز إداري متماسك

الرئيس السيسي: الحفاظ على الدولة مسؤولية الجميع.. ومعايير اختيار الكوادر أساس بناء جهاز إداري متماسك

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إصلاح مؤسسات الدولة عملية ممتدة تحتاج إلى مسار جاد ووقت كافٍ، مشددًا على أهمية الاستمرار في تطبيق المعايير الموضوعية لاختيار الكوادر، ومتابعة تنفيذ برامج التأهيل والتدريب، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر تماسكًا وكفاءة.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية التابعة لوزارة العدل، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أُقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين وقيادات القوات المسلحة.

وأوضح الرئيس السيسي أن الإصلاح الحقيقي لمؤسسات الدولة لا يتحقق بصورة فورية، وإنما يتطلب مسارًا جادًا ومستمرًا، خاصة في الدول التي تضم ملايين المواطنين، مؤكدًا أن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في تنفيذ هذا الإصلاح.

وأشار إلى أن الهدف من دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ليس عسكرة الدولة، وإنما إعداد الكوادر وفق معايير واضحة، مؤكدًا أن تطوير المؤسسات عملية ممتدة تحتاج إلى الاستمرار والمتابعة لضمان تحقيق أهدافها.

وأكد الرئيس أهمية تطبيق معايير واحدة على مختلف مؤسسات الدولة، سواء الجهات القضائية أو وزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية وغيرها، مع وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب والشابات وفقًا لمتطلبات كل جهة.

وشدد على ضرورة وجود كيان يطبق معايير موضوعية لا تقوم على المجاملة أو المحاباة، محذرًا من أن عدم استمرار هذا النظام قد يؤدي إلى خلل، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على المعايير والأوزان النسبية التي وضعتها الدولة.

وأشار الرئيس إلى أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية تتيح لمؤسسات الدولة فرصة التعايش والتفاعل مع بعضها البعض، والتعرف على مسارات العمل المختلفة، بما يسهم في تحقيق مزيد من التماسك وتعميق فهم أواصر الدولة.

وأوضح أن البرامج التدريبية تجمع بين المعرفة المتخصصة التي تقدمها كل جهة للمتدربين، وجرعة تعليمية موحدة تقدمها الأكاديمية والمتخصصون لجميع الدارسين، لافتًا إلى أن هذه الجرعة تمثل نحو 20% من إجمالي المحتوى التدريبي، بينما تقدم الجهات المختلفة الجزء المتخصص وفقًا لطبيعة عملها.

ودعا الرئيس السيسي الشعب والأسر المصرية إلى الوعي بالمخاطر والتحديات التي تواجه الدولة، مؤكدًا أن مسؤولية الحفاظ عليها لا تقع على عاتق المسؤولين والمفكرين والإعلاميين وحدهم، وإنما هي مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع.

وأوضح أن المقصود هو الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وليس الحفاظ على شخص الرئيس أو الحكومة، مشيرًا إلى أن من أهداف الدورات تحصين الشباب ضد الأفكار التي تستهدف تخريب الدولة.

وأكد الرئيس أن الجهود التدريبية تصب في مسألة بناء الإنسان، باعتبارها مهمة سامية تهدف إلى إعداد إنسان كفء ومؤهل، يتمتع بشخصية متوازنة وقيم طيبة، ويسهم في بناء الدولة.

وأشار إلى أن البرامج التدريبية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، مؤكدًا أهمية إعداد الشباب علميًا ومهنيًا، والحفاظ على صحتهم، ومواصلة توعيتهم وتوعية الموظفين.

كما حذر من الاستعلاء بالمناصب أو الوظائف أو التدين أو الشعور بالاستقامة، مشددًا على ضرورة احترام النظام المطبق والابتعاد عن مختلف صور الاستعلاء.