عاجل- الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي يؤكدان رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، بالرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.

وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر وإندونيسيا، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن القضية الفلسطينية وسبل دعم الاستقرار والسلام في المنطقة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء تناول مجمل العلاقات المصرية الإندونيسية، خاصة في أعقاب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أبريل 2025.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة بين مصر وإندونيسيا، ويدعم أطر التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية للتعامل مع الأزمات الراهنة.

وفيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، تبادل الرئيسان الرؤى بشأن تداعياتها الإقليمية والدولية، حيث أكدا أهمية تغليب المسار الدبلوماسي من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة.

وشدد الجانبان كذلك على ضرورة الالتزام بالحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار حركة التجارة العالمية، وضمان استمرار تدفق السلع والطاقة وسلاسل الإمداد.

وتأتي هذه التأكيدات في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متزايدة، وما قد تترتب عليها من تداعيات على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط.

وشدد الرئيسان على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تستند إلى حل الدولتين وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الجانبان أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ويضع حدًا للتوترات والصراعات المستمرة.

وشدد الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدين ضرورة الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وعدم المساس بوجوده على أرضه.

ويأتي هذا الموقف في إطار التأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي والشرعية الدولية، ورفض أي إجراءات من شأنها تغيير الواقع الديموغرافي أو فرض واقع جديد على الأراضي الفلسطينية.

كما أكد الرئيسان ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على تثبيت الهدوء ووقف التصعيد، بما يساهم في حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وشدد الجانبان على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وضمان وصولها إلى مستحقيها، في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة التي يعاني منها السكان.

كما أكدا ضرورة وقف الممارسات التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما يساهم في الحد من التوترات، والحفاظ على فرص تحقيق السلام، ودعم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأكملها.