وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة ترحيب إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال كلمته في افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، مؤكدًا أن مصر هي مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم التي أسهمت عبر تاريخها في تشكيل وجدان البشرية.
ويأتي ذلك خلال الفعالية التي شهدت حضور الرئيسين، في إطار تعزيز التعاون المصري الفرنسي في مجالات التعليم والثقافة والتنمية بالقارة الإفريقية، ودعم المؤسسات الأكاديمية الدولية التي تسهم في إعداد الكوادر المؤهلة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن استضافة مصر لافتتاح هذا الصرح الأكاديمي تعكس عمق العلاقات التاريخية والشراكة الممتدة مع فرنسا، خاصة في مجالات التعليم العالي والتبادل الثقافي، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والتعاون الدولي.
وتُعد جامعة سنجور مؤسسة أكاديمية مرجعية تابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، متخصصة في إعداد الكوادر الإفريقية في مختلف المجالات التنموية والإدارية، حيث تستقبل طلابًا من دول إفريقية ناطقة بالفرنسية، إلى جانب طلاب من دول أخرى خارج القارة، بما يعكس طابعها الدولي.
وقد استقبلت الجامعة طلابًا من عدد من الدول حول العالم، من بينها ألمانيا وبلجيكا وبلغاريا وكمبوديا وفرنسا ولبنان ورومانيا وأوكرانيا وفيتنام، بالإضافة إلى هايتي، ما يؤكد تنوعها الأكاديمي والثقافي.
كما تعتمد الجامعة على منظومة تعليمية تضم رؤساء أقسام من الوافدين، إلى جانب مجلس أكاديمي متخصص وشبكة تضم نحو 150 أستاذًا وخبيرًا دوليًا، بما يضمن جودة التعليم والانفتاح على الخبرات العالمية.
وتولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بتحقيق التوازن بين الجنسين داخل هيئتها التدريسية، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 30% للنساء، في إطار دعم التنوع والشمول داخل البيئة الأكاديمية.
ويأتي افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في سياق رؤية مشتركة بين مصر وفرنسا لتعزيز التعليم الدولي ودعم التنمية في القارة الإفريقية من خلال بناء القدرات البشرية وتأهيل الكوادر الشابة.