كشف موقع «أكسيوس» عن جهود قطرية لإقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، وتجنب استئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المرتقبة الشهر المقبل.تنسيق أمريكي إسرائيلي قبل الضربات وبحسب مصادر أمريكية، يبدو أن شن هجوم وقصف جديد أمر مرجح بعد الانتخابات مباشرة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة. وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، محادثات، الاثنين، مع قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، للتنسيق قبل ضربات محتملة.ويعتقد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن عملية من هذا النوع يُتوقع أن تشمل أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، ومرافق الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية.ترامب: علينا إنهاء المهمةوقال الرئيس دونالد ترامب لموقع «أكسيوس»، الأربعاء، إن المفاوضات مع إيران تجري عبر وسطاء، لكنه شدّد على أنه لا يعلم ما إذا كانت ستثمر عن نتائج. وأضاف: «علينا إنهاء المهمة سواء عبر اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنعرف ما إذا كانت المفاوضات ستنجح».من جانبه، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة «إكس»، الأربعاء: «إن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح».تقود قطر جهود الوساطة بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركياوزار المسؤول القطري علي الذوادي طهران في وقت سابق، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين حول اتفاق محتمل مع إدارة ترامب.وأفاد مصدر مطلع على المحادثات بأن القطريين قدموا أفكاراً لردم الفجوة بين المطالب الأمريكية بتخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وبين الإصرار الإيراني على أن ترفع الولايات المتحدة أولاً حصارها البحري وتفرج عن أموالها المجمدة.مسؤول أمريكي: قبول إيران المقترحات يجنبها الحرب وأوضح مسؤول أمريكي، أن الوسطاء ينقلون لإيران أن قبول المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب ضربات كبيرة بعد انتخابات المنتصف.ووفقاً للمصدر، ردّ الإيرانيون بأنهم يسعون للحصول على موافقة المرشد مجتبى خامنئي على هذه الأفكار خلال الأيام القادمة.وبحسب مسؤول أمريكي، أبلغ مسؤولون سعوديون البيت الأبيض عقب زيارة طهران بأن الإيرانيين يشعرون بالقلق من عملية قصف أمريكية-إسرائيلية محتملة بعد الانتخابات، حيث طلب السعوديون من ترامب عدم التسرع في الخيار العسكري وإعطاء مزيد من الوقت للمفاوضات.عودة اتفاق القاهرة إلى السطح تتمحور إحدى الأفكار المطروحة حول العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي في القاهرة.وسمح اتفاق سبتمبر 2025 لمفتشي الأمم المتحدة باستئناف زياراتهم للمواقع النووية الإيرانية، إلا أنه عُلّق بعد أن أعاد مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات «سناب باك» على إيران بعد شهر من ذلك.وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن إحياء «اتفاق القاهرة» يمكن أن يوفر إطاراً لإعادة التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.وإذا وافقت إيران على السماح للمفتشين بزيارة مواقعها النووية، فقد تحصل على إعفاءات لبيع النفط، والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء الأغذية والسلع الإنسانية، وفقاً للمصدر الإقليمي.وأضاف المصدر: «هناك حراك ما، ونحن بانتظار الرد الإيراني. الفكرة تكمن في أن يتمكن الإيرانيون من القول إنهم لم يتنازلوا عن اليورانيوم المخصب مقدماً، وأن تتمكن الولايات المتحدة من القول إنها حصلت على تنازلات نووية من إيران».واشنطن تنتظر موقف إيرانوذكر المصدر الإقليمي، أن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء أنه سيبدي رأيه في الاتفاق المقترح، بعد معرفة ما إذا كانت إيران ستقبله أم لا.وناقش ترامب الملف الإيراني مع وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف خلال رحلة إلى تكساس على متن طائرة الرئاسة، الثلاثاء. كما ناقش الملف الأربعاء، مع فريق الأمن القومي ضمن إيجازه الاستخباري، بحسب مسؤولين أمريكيين.وقال مسؤول في البيت الأبيض: «كما صرح الرئيس، تم تدميرهم بشكل منهجي، عسكرياً ومالياً، وما لم يغيروا نهجهم سريعاً، فإننا سننهي المهمة قريباً».وأضاف المسؤول: «الولايات المتحدة في موقف قوي جداً مع سيطرتها على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني. أُنهكت إيران، وبطريقة أو بأخرى، فإن الصراع في إيران سينتهي قريباً جداً».