يكشف العنوان أن الأسطر التالية تُقدم نوعًا من التنويع والتجديد ومحاولة لإنشاء ابتسامة تُبهج الخاطر ولا تنقص من قدر صاحبها، فالترويح مطلب إنساني بكل الأحوال والظروف، ومناسبة الموضوع عنوان يقول: إن الضباع تضحك، وربما أشبهت ضحكتها ضحكة الإنسان! وبالبحث في مواقع مُتخصصة تَبيَّن أن الضباع تُصدر أصواتًا بحالات مُحددة تشبه الضحك لكنها لا تضحك حقيقة، بل هي تعبيرات صوتية تخص حياتها وسط القطيع، وللكُمَيت الأسدي:
وللحشرات -أعزكم الله- مدخل للابتسامة؛ ذلكم أن حزبًا تَكَوَّن ببلد آسيوي بمُسمَّى (حزب الصراصير)، والسبب أن قاضيًا بمحكمة رئيسة هناك وصف الشباب العاطلين بالصراصير، فردَّ عليه طلاب ناشطون مِمَّن عانوا من صعوبة امتحانات كليات الطب، ومشقة الحصول على وظيفة بعد التخرج، وتبعهم آخرون حتى تحولت الفكرة إلى حزب يدافع عن هذه الفئة بمسماه الساخر!
إن على الكرة الأرضية ما يقارب (3600) فصيلة (صرصورية)، والمؤكد أن وصف الإنسان بهذه الحشرة ليس جديدًا؛ فقد نُسب لابن الرومي أنه هَجَا رجلًا يُدعى عيسى فقال:
وللشاعر (أبي يَعلى الحلي) يصف رجلًا بالدناءة والصوت المنكر:
(كَأَنَّكَ صُرْصَارٌ إِذَا مَا تَكَلَّمَا
يُعِيدُ حَدِيثاً بَارِداً لَيْسَ يُفْهَمَا)
وربما تَشمئز نَفْسٌ أو تستكرهُ عَينٌ استحضارَ هذه الحشرة مثالًا هنا، ولتبديد العَجَب: فإنها مِن أكثر الكائنات صمودًا وكفاحًا في سبيل البقاء بقدرة الخالق سبحانه؛ إذ تُعَدُّ من أنشط الحشرات فاعلية في محيطها، وما زالت تقاوم أعتى المبيدات، ومِمَّا يُثري المَعرفة عنها أدبيًّا، أنها لم تغب عن المشهد المسرحي والشعري، حيث حظيت بحضور لافت في بعض النتاجات بأوصاف وسِمات متعددة؛ فلا عجب!
ومن الحيوان إلى الطير: فلو تأمَّلت المثل الدارج: (ياما جاب الغراب لأمه)! ستكتشف أن الغراب لم يأتِ لأمه بأي فائدة تُذكر، وصياغة المثل ناتجة عن أن مِن طبيعة الغربان الولَع بجمع كل ما يَلمَع من زجاج وحديد ونحوهما، تلتقطه وتراكمُه في مخبأ بين الأشجار أو شقوق الجبال وغيرها، ولذلك فإن النتائج المرجوة من تلك الكنوز (الغُرابية) -بنظر الإنسان- ليست ذات مردود أو فائدة ظاهرة، فحينما ييأس الناس من نجاح مقاصد شخص في عمل ما، أو دراسة أو يتوقعون فشله في مهمة أوكِلَت إليه يقولون هذا المثل، على أني أجزم بأن الغراب بتلك الهواية لم يكن يعبث؛ فلعلها غريزة أودعها الله سبحانه في كينونته ولم يصل علم الإنسان إلى تفسيرها بَعْد.
يكشف العنوان أن الأسطر التالية تُقدم نوعًا من التنويع والتجديد ومحاولة لإنشاء ابتسامة تُبهج الخاطر ولا تنقص من قدر صاحبها، فالترويح مطلب إنساني بكل الأحوال والظروف، ومناسبة الموضوع عنوان يقول: إن الضباع تضحك، وربما أشبهت ضحكتها ضحكة الإنسان! وبالبحث في مواقع مُتخصصة تَبيَّن أن الضباع تُصدر أصواتًا بحالات مُحددة تشبه الضحك لكنها لا تضحك حقيقة، بل هي تعبيرات صوتية تخص حياتها وسط القطيع، وللكُمَيت الأسدي:
وللحشرات -أعزكم الله- مدخل للابتسامة؛ ذلكم أن حزبًا تَكَوَّن ببلد آسيوي بمُسمَّى (حزب الصراصير)، والسبب أن قاضيًا بمحكمة رئيسة هناك وصف الشباب العاطلين بالصراصير، فردَّ عليه طلاب ناشطون مِمَّن عانوا من صعوبة امتحانات كليات الطب، ومشقة الحصول على وظيفة بعد التخرج، وتبعهم آخرون حتى تحولت الفكرة إلى حزب يدافع عن هذه الفئة بمسماه الساخر!
إن على الكرة الأرضية ما يقارب (3600) فصيلة (صرصورية)، والمؤكد أن وصف الإنسان بهذه الحشرة ليس جديدًا؛ فقد نُسب لابن الرومي أنه هَجَا رجلًا يُدعى عيسى فقال:
وللشاعر (أبي يَعلى الحلي) يصف رجلًا بالدناءة والصوت المنكر:
(كَأَنَّكَ صُرْصَارٌ إِذَا مَا تَكَلَّمَا
يُعِيدُ حَدِيثاً بَارِداً لَيْسَ يُفْهَمَا)
وربما تَشمئز نَفْسٌ أو تستكرهُ عَينٌ استحضارَ هذه الحشرة مثالًا هنا، ولتبديد العَجَب: فإنها مِن أكثر الكائنات صمودًا وكفاحًا في سبيل البقاء بقدرة الخالق سبحانه؛ إذ تُعَدُّ من أنشط الحشرات فاعلية في محيطها، وما زالت تقاوم أعتى المبيدات، ومِمَّا يُثري المَعرفة عنها أدبيًّا، أنها لم تغب عن المشهد المسرحي والشعري، حيث حظيت بحضور لافت في بعض النتاجات بأوصاف وسِمات متعددة؛ فلا عجب!
ومن الحيوان إلى الطير: فلو تأمَّلت المثل الدارج: (ياما جاب الغراب لأمه)! ستكتشف أن الغراب لم يأتِ لأمه بأي فائدة تُذكر، وصياغة المثل ناتجة عن أن مِن طبيعة الغربان الولَع بجمع كل ما يَلمَع من زجاج وحديد ونحوهما، تلتقطه وتراكمُه في مخبأ بين الأشجار أو شقوق الجبال وغيرها، ولذلك فإن النتائج المرجوة من تلك الكنوز (الغُرابية) -بنظر الإنسان- ليست ذات مردود أو فائدة ظاهرة، فحينما ييأس الناس من نجاح مقاصد شخص في عمل ما، أو دراسة أو يتوقعون فشله في مهمة أوكِلَت إليه يقولون هذا المثل، على أني أجزم بأن الغراب بتلك الهواية لم يكن يعبث؛ فلعلها غريزة أودعها الله سبحانه في كينونته ولم يصل علم الإنسان إلى تفسيرها بَعْد.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.