صندوق النقد الدولي: الدين يقترب من 100% من الناتج العالمي

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

صندوق النقد يدفع باتجاه تحرك أسرع لضبط الموازنات العامة، محذراً من أن غياب الإجراءات الكافية يعجّل بتفاقم الدين العالمي. المؤسسة تربط ذلك بمسار أسعار الفائدة وبتداعيات محتملة على اقتصادات مصدّرة للطاقة رغم أنها تملك أدوات تخفف من حدة الأثر.

دعا صندوق النقد الدولي الحكومات حول العالم إلى تسريع خطوات ضبط العجز المالي وكبح تصاعد الدين العام، الذي بلغ بالفعل مستوى قياسياً، محذراً من أن غياب إجراءات كافية يقرّب موعد بلوغه عتبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى عام 2029، أي قبل عامين من التوقعات السابقة.

وقالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إن "التفاهم قائم لدى الحكومات بضرورة ضبط الأوضاع المالية، لكن الإجراءات الفعلية لا تزال دون المطلوب"، مشيرة إلى أن الارتفاع في الدين مدفوع أساساً بمسار المالية العامة في الولايات المتحدة والصين.

وبحسب الصندوق، فإن الارتفاع المرتقب في نسبة الدين إلى الناتج يعود بشكل رئيسي إلى الاتجاه المالي في أكبر اقتصادين في العالم. وأوضحت غورغييفا أن مباحثات جرت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلصت إلى تفاهم مفاده أن الوضع الحالي "غير مستدام"، وأن على الولايات المتحدة خفض عجزها ودينها تدريجياً. وكانت غورغييفا قد جددت في الشهر الماضي التحذير من أن مسارات الدين في معظم الاقتصادات المتقدمة، ومنها الولايات المتحدة، باتت تستدعي "اهتماماً على مستوى السياسات".

وربطت مديرة الصندوق هذا الملف بمسار التضخم، الذي وصفته بأنه لا يزال "عنيداً"، معتبرة أنه قد يكون من الضروري أن تحذو بنوك مركزية أخرى حول العالم حذو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة، وهو ما سيزيد بدوره من كلفة خدمة الديون على الحكومات.

أشارت غورغييفا إلى أن اضطرابات في قطاعي الطاقة والنقل تفرض ضغوطاً على دول مصدّرة للسلع الأولية، من بينها قطر والكويت والعراق، وهو ما يجعل تسجيل "انكماشات حادة" في اقتصاداتها أمراً مرجحاً.

وفي المقابل، لفتت إلى أن قطر، التي كانت ثاني أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل التطورات الإقليمية التي شهدها هذا العام، بنت احتياطيات تحمي اقتصادها حالياً، معتبرة أن الأسواق الناشئة تملك اليوم سياسات نقدية توازي أو تتفوق على نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة التي شهدت قفزات في مستويات الدين.

ويتوقع الصندوق أن ينكمش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6% خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو بنسبة 6.1% هذا العام قبل التطورات الإقليمية الأخيرة. وأضاف الصندوق أن حالة عدم اليقين طويلة الأمد المحيطة بسوق الغاز الطبيعي المسال تمثل مخاطرة إضافية على آفاق النمو في البلاد. ومن المقرر أن يحدّث الصندوق الشهر المقبل توقعاته للاقتصاد العالمي والتضخم.

وجاءت تصريحات مديرة الصندوق هذه خلال مشاركتها في منتدى قطر الاقتصادي الذي عُقد الأحد.

تشهد ألمانيا ارتفاعاً غير مسبوق في إفلاس الشركات بسبب الركود وارتفاع كلفة الطاقة، مع تأثيرات واسعة على الاقتصاد الأوروبي والعلاقات مع العالم العربي.