تشتهر محافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية بصناعة شباك صيد الصقور يدويًا منذ خمسينيات القرن العشرين، بوصفها إحدى الوسائل التي يستخدمها الصقّارون في طرح الصقور، وحرفةً تقليديةً تناقلتها الأجيال، ومصدر دخلٍ موسميًا لبعض ممارسيها في المنطقة.
نشاط الصناعة مع موسم هجرة الصقور
وتنشط صناعة هذه الشباك مع نهاية شهر أغسطس، ويزداد الإقبال عليها خلال موسم هجرة الصقور في فصل الخريف، الممتد خلال أشهر (سبتمبر، وأكتوبر، ونوفمبر)، حين تعبر الصقور سماء صحراء الحماد بمحافظة طريف في مسارات هجرتها الموسمية نحو الجنوب؛ مما يجعل المنطقة مقصدًا للصقّارين الراغبين في الظفر بهذا الطائر الجارح، الذي يحتل مكانةً بارزةً لدى أبناء البادية والخليج.صناعة الشباك وطريقة الصيد
ويوضح أحد هواة المقناص والمهتمين بصناعة شباك صيد الصقور أحمد البناقي، أن الشبكة تُصنع من مواد خام بسيطة، تشمل الأسلاك المعدنية الرقيقة وخيوط النايلون والحرير الرفيعة، ولا يتجاوز وزنها خمسة جرامات.
ويبيَّن أن الشبكة توضع على ظهر حمامة أو جربوع، ليستخدم أي منهما طعمًا للصقر، وعند انقضاضه على الفريسة تعلق مخالبه بها، مما يتيح الإمساك به، مشيرًا إلى أن صناعة الشبكة الواحدة تستغرق نحو نصف ساعة.
وتُعد "صحراء الحماد" بمنطقة الحدود الشمالية مقصدًا للصقّارين من مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال الفترة من بداية سبتمبر إلى نهاية نوفمبر من كل عام؛ لوقوعها على أحد مسارات الصقور المهاجرة، ومن أشهرها "الشاهين"، الذي يسجل حضورًا بارزًا في عمليات الطرح.