صغار المتداولين يدفعون أعلى الرسوم في طفرة العملات المشفرة

أصبحت المراهنات بالرافعة المالية التي تعمل على مدار الساعة سمة بارزة ومزدهرة في أسواق العملات المشفرة، وذلك بفضل استخدام عقود لا تنتهي صلاحيتها أبداً.وكشفت دراسة جديدة تفاصيل التكاليف التي يتكبدها مستثمرو التجزئة (صغار المستثمرين) للمشاركة في هذا النشاط.في منصة «هايبر ليكويد» -وهي واحدة من أكبر المنصات لهذا النوع من التداول- تبين أن المستخدمين الذين يُصنّفون على الأرجح كمضاربين أفراد يميلون إلى التداول في الجانب الأكثر تكلفة من السوق، وذلك وفقاً لباحثين أكاديميين من جامعة ستانفورد وكلية كولومبيا للأعمال.وعلى مدار 15 شهراً، وفيما يخص العقود العشرة الأعلى من حيث حجم التداول، شكلت فئة صغار المتداولين نحو 41% من إجمالي حجم التداول، لكنها تحملت أكثر من 80% من الرسوم التي تم تحليلها في منصة «هايبر ليكويد».وفي المقابل، ساهم المستخدمون الذين يُصنّفون كمتداولين خوارزميين (يعتمدون على برمجيات آلية) بنسبة 57% من حجم التداول و12% فقط من الرسوم. وبشكل إجمالي، دفعت المجموعة المصنفة في الغالب كصغار متداولين نحو 725 مليون دولار كرسوم خلال تلك الفترة، وفقاً للدراسة.وتُعد هذه الديناميكية الأساسية مألوفة في مختلف الأسواق، فالمستثمرون الراغبون في الشراء أو البيع الفوري يدفعون عادةً أكثر ممن لديهم الاستعداد لتقديم أمر تداول والانتظار. وتتبع «هايبر ليكويد» -مثل العديد من منصات تداول المشتقات المالية- هذا النموذج، في حين يمكن للمستخدمين الأكبر حجماً التأهل للحصول على معدلات رسوم أقل.وتتراكم الرسوم بشكل أكبر على صغار المستثمرين جزئياً لأنهم أكثر ميلاً للسعي نحو التنفيذ الفوري للصفقات بدلاً من تقديم أمر والانتظار. فخلال فترة الدراسة، لجأت هذه الفئة إلى التنفيذ الفوري في 85% من حجم تداولاتها، مقارنة ب20% فقط لدى صناع السوق الخوارزميين.وجاء في الدراسة أن المتداولين -الذين يعتبرون في الغالب من صغار المستثمرين- هم من يمولون المنصة، فهم يتحملون تكلفة التنفيذ، والرسوم، وتكاليف التمويل.وأصبحت العقود الآجلة الدائمة جزءاً رئيسياً من تداول العملات المشفرة، فهي تتيح للمستثمرين الاحتفاظ بمراكز مالية ذات رافعة مالية على أصول مثل «بيتكوين» و»إيثر» دون الحاجة لامتلاكها فعلياً أو الانتقال إلى عقد جديد عند انتهاء صلاحية العقد الحالي.وتأتي نتائج هذه الدراسة في وقت بدأ فيه السوق -الذي ساهمت «هايبر ليكويد» في تعزيز شعبيته- يتجه نحو القطاع المالي الخاضع للرقابة التنظيمية، وذلك بعد أسابيع قليلة من إشارة الرئيس دونالد ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستسعى لجلب هذا النشاط التجاري إلى الأسواق المحلية الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية.طرح عقود آجلة دائمةتخطط شركة «باي وورد» -الشركة الأم لمنصة تداول العملات المشفرة «كراكين»- لطرح عقود آجلة دائمة للعملاء في الولايات المتحدة باستخدام شبكة «هايبر ليكويد» للبلوكشين، وذلك عبر منصة «بيتنوميال» التابعة لها، والخاضعة لرقابة لجنة تداول السلع الآجلة التي ستتولى تشغيل السوق.وفي شهر مايو، أصدرت لجنة تداول السلع الآجلة بياناً يوضح نهجها تجاه العقود الآجلة الدائمة، ووافقت على إدراج عقد دائم للبيتكوين في بورصة أمريكية خاضعة للرقابة.