كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض الصخور الجبلية تتآكل بمعدلات تفوق الصخور الأكثر صلابة بثلاث مرات، حتى في المناطق ذات المنحدرات الأقل حدة، في اكتشاف قد يغير فهم العلماء لدور الجبال في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتأثيرها على المناخ العالمي.
وأجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة جامعة ماساتشوستس أمهرست الأميركية، ونُشرت نتائجها في مجلة "Science Advances".
ركز الباحثون على حوض نهر إيست في ولاية كولورادو الأميركية، الذي يمتد على مساحة تقارب 465 كيلومترًا مربعًا، ويضم تكوينات جيولوجية متنوعة من الصخور النارية الصلبة والصخور الرسوبية الأقل مقاومة.
وأظهرت النتائج أن الصخور الطينية الصفائحية، المعروفة باسم "السجيل"، تتآكل بمعدل يعادل ثلاثة أضعاف الصخور الصلبة المجاورة، رغم وجودها في تضاريس أكثر انبساطًا.
اعتمد العلماء على تقنية حديثة لتحليل نظير البيريليوم-10، الذي يتكون داخل حبيبات الكوارتز نتيجة تعرض الصخور للأشعة الكونية.
وسمحت التقنية بقياس معدلات التعرية في الصخور الدقيقة الحبيبات، التي كان يصعب تحليلها بالطرق التقليدية.
تكمن أهمية الاكتشاف في أن تجوية بعض الصخور الرسوبية قد تطلق ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، بينما تسهم عمليات تجوية صخور أخرى في امتصاصه.
ويرجح الباحثون أن النماذج المناخية الحالية ربما تقلل من تقدير مساهمة المناطق الجبلية في إطلاق هذا الغاز، بسبب عدم احتساب الفروق الدقيقة بين أنواع الصخور.
وأشاروا إلى أن النتائج قد تساعد على تحسين تقديرات دورة الكربون العالمية وفهم التغيرات المناخية على مدى آلاف أو ملايين السنين، مع الحاجة إلى دراسات أوسع لتحديد حجم التأثير عالميًا.