إن كانت الاعتداءات الإيرانية تتواصل على بلادنا أو ممتلكاتنا، فإنّ ذلك لا يقلل من عزيمتنا وإصرارنا على السعي دوماً لما فيه مصلحة البشرية والسلام العالمي.بعد أيام وأسابيع طويلة تعرضت فيها بلادنا لوابل من الصواريخ والمسيّرات العدوانية القادمة من إيران أو وكلائها وفشلها في الوصول إلى أرضنا، لبسالة قواتنا المسلحة وكفاءة دفاعاتنا الجوية، ها هي تكشف إيران من جديد عن حقدها تجاه بلادنا، باستهدافها ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز.ما العبقرية التي تجنيها إيران جراء هذا الفعل الغاشم، وهي تستهدف سفينة تجارية تجوب البحار والمحيطات حاملة معها الطاقة لشركات ومؤسسات تعمل لخير البشر والحياة.دولة الإمارات، ومنذ اليوم الأول لهذه الحرب، اتخذت قرارها بأن تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس، وأن لا تنجرّ إلى هذه الحرب، وتعبّر دوماً عن إدانتها للهجوم الإيراني العدواني الذي لا يسعى إلا للدمار.بيان وزارة الخارجية، أكد أن هذا الاعتداء يُشكّل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، وأن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يُعد أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكّل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها.دولة الإمارات شدّدت على ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية وإعادة فتح المضيق بشكلٍ كاملٍ وغير مشروط، بما يُحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.هذا الاعتداء الغاشم سرعان ما تبعه إدانات عربية كبيرة أكدت من خلاله أن استمرار إيران في شنّ هذه الاعتداءات انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الدولية.السعودية ومصر والأردن والكويت والبحرين وقطر، حمّلت إيران عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات، مطالبة إيّاها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وسلامتها، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع دولة الإمارات للحفاظ على سيادتها ومقدراتها.مضيق هرمز، ليس مكاناً للعبث، ولا يمس الإضرار به دولة بعينها، بل هو شريان طاقة وحياة للعالم أجمع، مثلما هي الإمارات، الساعية دوماً إلى ما فيه خير البلاد والعباد.ebnaldeera@gmail.com