«سيتي لإدارة الثروات»: المكاتب العائلية تتجه نحو الأسهم المدرجة في 2026

أصدرت «سيتي لإدارة الثروات» تقريرها العالمي للمكاتب العائلية لعام 2026، الذي يستعرض توجهات وسلوكيات نخبة المستثمرين حول العالم، استناداً إلى استطلاع شمل أكثر من 350 مكتباً عائلياً في أكثر من 40 دولة خلال يونيو ويوليو 2026. ويستند التقرير إلى خبرة فريق مجموعة المكاتب العائلية العالمية لدى «سيتي»، الذي يعمل مع أكثر من 1900 مكتب عائلي عالمياً.وأظهر التقرير أن المكاتب العائلية الرائدة تركز استراتيجياتها الطويلة الأجل على ثلاثة محاور رئيسية هي رأس المال، والقدرات، والاستمرارية، مع تبني نهج مؤسسي أكثر تطوراً في إدارة الاستثمارات والمخاطر، إلى جانب تعزيز التخطيط لتعاقب القيادات وانتقال المسؤوليات بين الأجيال.ورغم تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، حافظت المكاتب العائلية على نظرة استثمارية إيجابية، مع اعتمادها على الإدارة النشطة والتحوط والتعديلات المدروسة بدلاً من إجراء تغييرات واسعة في استراتيجياتها. وبرز التضخم كأحد أبرز مصادر القلق خلال 2026، يليه مسار أسعار الفائدة واستقرار النظام المالي وتقلبات الأسواق.وفي المقابل، استعادت الأسهم المدرجة مكانتها كوجهة رئيسية لرؤوس الأموال الجديدة، مدفوعة بما توفره من نمو وسيولة ومرونة، مع استمرار التنويع عبر الأسهم الخاصة والدخل الثابت والسيولة النقدية. كما حافظت الأسواق الخاصة على دورها المحوري، خصوصاً الأسهم الخاصة والاستثمارات المباشرة، مع زيادة انتقائية المكاتب العائلية وتركيزها على جودة الفرص والخبرات المتخصصة.وأشار التقرير إلى أن تطبيق الممارسات المؤسسية بات يتجاوز إدارة الاستثمارات ليشمل التخطيط التشغيلي، وإدارة المخاطر، والتطوير التنظيمي، وتعاقب القيادات.كما ينتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى التطبيق، خصوصاً في تحليل الاستثمارات وإدارة المعلومات وإعداد التقارير وأتمتة سير العمل، مع تركيز أكبر على رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.وقال مهند سليمان، المدير التنفيذي للسوق لدى «سيتي للخدمات المصرفية الخاصة»، إن عائلات الشرق الأوسط تركز على النمو، بالتوازي مع اهتمام متزايد بالحوكمة وتعاقب القيادات وبناء المرونة الطويلة الأجل، في ظل تنامي الطابع الدولي للثروات وتعقيدات إدارة الأصول والأعمال عبر الحدود.