سياستنا متزنة وعاقلة

استهدافات عدوانية متتالية من الحرس الثوري الإيراني لناقلاتنا الوطنية، لن يقلل من عزيمتنا وإصرارنا على ضبط النفس، أو حقنا في استخدام هذا الممر البحري الذي وهبه الله، سبحانه وتعالى، لدول المنطقة، ولن يزيد المعتدين إلا عزلة وتهوراً وجفاء مع الشعوب التي احترمت جيرتهم لعقود من الزمن.سفينة تقل الطاقة لدول ومؤسسات وشركات هي في أمس الحاجة إليها، تُستهدف بشكل أرعن من قبل الحرس الثوري الإيراني، تكرر الفعل مراراً وتكرراً. هل هو وسيلة للضغط أو لقرصنة المضيق؟ هكذا هم يعتقدون لكن الحقيقة أنه مزيد من الانتحار السياسي، والفشل الدبلوماسي.دولة الإمارات، التي تتحلى منذ اليوم الأول لهذه الحرب، بأقصى درجات الرصانة والهدوء والحكمة في التعامل مع هذه الأزمة، تعرب في كل مرة تتعرض فيها للاعتداء عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإيراني العدواني، وتؤكد أنه يُشكّل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدّد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية، وأن استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط، أو ابتزاز اقتصادي، يُعد من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها، ولأمن الطاقة العالمي.دولة الإمارات تؤكد في كل بياناتها ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يُحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.موقف الإمارات الثابت والراسخ من هذه الحرب تعبّر عنه الدولة في بيانات وزارة الخارجية، وكذلك الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، والذي أكد أن الاستهداف المتكرر لناقلات شركة أدنوك لن يثني دولة الإمارات عن المضي قدماً في سياسة متزنة وعاقلة، تقوم على ثلاثية الردع والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي.دولة الإمارات تتبوّأ مكانة رائدة دولياً في تعزيز جسور الحوار، والتعاون، ودعم الاستقرار، وتحقيق الازدهار، ومنذ تأسيسها، أرست علاقات وثيقة مع مختلف دول العالم تقوم على الانفتاح والثقة والتعاون البنّاء، وتواصل دورها في تسهيل الحوار الدبلوماسي، ودعم المساعي الدولية الرامية إلى تعزيز السلام وازدهار الشعوب.الإمارات لم تعرف يوماً العداء مع أحد، وسياستها قائمة دائماً على مد يد العون لكل محتاج، ومساعدة الدول على العيش بسلام واستقرار، وما تفعله إيران في المنطقة لن يزيدها إلا انتحاراً وخسارة لجيران طالما تعاملوا معها باحترام.ebnaldeera@gmail.com