أكد رئيس الحكومة نواف سلام في تصريح عقب اجتماع مجلس الأمن المركزي في وزارة الداخلية، بحضور وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقادة الأجهزة الأمنية وأعضاء المجلس الأمن، أن "قرار حصر السلاح هو مسار لا تراجع عنه، ولا يتم بين ليلة وضحاها، وقد يتطلب أسابيع وأشهراً".
وقال: "أحببت الانضمام الى اجتماع اليوم للنظر في تطبيق قرار مجلس الوزراء المتعلق ببسط سيطرة الدولة على كامل محافظة مدينة بيروت والعمل على حصر السلاح، فحضرت الاجتماع لمتابعة هذا القرار. أريد أولاً أن أنوه بمختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية التي تعمل على تنفيذ هذا القرار، ونتيجة الظروف التي يمر بها البلد يقتضي تعزيز وتكثيف الحواجز الأمنية والثابتة والمتنقلة على مداخل بيروت وفي داخلها، والتشدد في توقيف المخلين بالأمن، وهذا له أشكال مختلفة من نقل السلاح أو التنقل بالسيارات التي لا تحمل لوحات، فضلاً عن الدراجات المخالفة بكل أشكالها".
أضاف: "أكدنا ضرورة تعزيز هذه الاجراءات لهدفين، أولاً، بث الاطمئنان والأمان للمواطنين لأن ذلك حق لهم، وردع المخالفين، ومكافحة عمليات اطلاق النار، اذ من غير المقبول ما حصل بالامس، وتم توقيف عدد من الأشخاص وتقوم الأجهزة بملاحقات اليوم أيضاً، بعدما عمد عدد من الأشخاص الى اطلاق النار وقذائف ار.بي. جي واصابة مطار بيروت، الأمر الذي يشكل تداعيات خطيرة على سلامة الطيران وسير الرحلات، خصوصاً مع استئناف بعض الشركات رحلاتها الى بيروت. وانا على ثقة بأن القوى والأجهزة الأمنية ستعمل على التشدد وتعزيز الاجراءات التي تتخذها وسيلمس المواطن في المقبل من الأيام انعكاسات هذه الاجراءات تجاه الجميع، وهنا أقول حصل تقصير ما في تظهير الاجراءات المتخذة، اذ ليس من ثقافة القوى العسكرية والأمنية أن تعلن عما تقوم به، والمطلوب المزيد من التظهير الاعلامي لادخال الطمأنينة الى قلوب المواطنين والتأكيد على واجباتنا، وتنفيذ قراراتنا والاعلان عما تقوم به لأنه يساهم في ردع من يعمل على العبث بالأمن".
سئل: ألا يندرج كل التفلت والفتن التي نراها في ساقية الجنزير والفنار وكل المسائل في قرار الحكومة الذي لم ينفذ بالنسبة لـ 5 آب؟
أجاب: "أولاً لا يمكنني القول انه لم ينفذ، هذا مسار وليس فقط قراراً، يعني أننا وضعنا البلد على مسار جديد، فمنذ قرار 5 آب الى قرار 9 نيسان، وهذا المسار قد يتطلب أسابيع أو أشهاً، هذه قرارات لا تراجع عن تنفيذها وهي مسألة تراكمية ويجب أن نعطي الأمور وقتها".
ورداً على سؤال، قال سلام: "لا أحد يجب أن يكون فوق القانون ويجب أن يطبق على الجميع، ومهما حصل لا يمنع تطبيق القانون".
سئل: هناك قرارات تتعلق بسحب سلاح "حزب الله" والشيخ نعيم قاسم يقول سلاحنا باق، ورئيس الجمهورية يقول انه وضع رئيس المجلس في مسار المفاوضات والرئيس بري نفى، ماذا تقولون؟
أجاب: "بالنسبة للسؤال الأول، نحن نستكمل قراراتنا، وكما ذكرت فان مسار التطبيق، قد تقولون عنه انه بطيء، نحن لا نرى بطئاً في المسار، وقد يتطلب أن يكون التنفيذ بصيغة أسرع وهذا بالتأكيد ما نعمل عليه. ونحن نعمل ضمن الظروف والامكانيات، واعتقد أننا نقوم بالمطلوب ونعمل على تعزيزه. هذا من جهة، اما بالنسبة الى المفاوضات، فليس هناك من مفاوضات، وما جرى في واشنطن هي لقاءات تمهيدية تحضيراً للمفاوضات".
قيل له: هل وضعكم رئيس الجمهورية في صورة ما يحصل؟
أجاب: "لا أعتقد أن رئيس الجمهورية يقول شيئاً ثم يقول الرئيس بري شيئاً آخر، قد تكون هناك ملاحظة من الرئيس بري على بيان الخارجية الأميركية، وأعتقد أننا لسنا مسؤولين عما قاله الأميركيون، انما مسؤولون عما يقوله أو قاله اللبنانيون. تضمن البيان 3 فقرات، الفقرة الأولى عبّر فيها الأميركيون عن موقفهم، اما في الفقرة الثانية، فعبّرت اسرائيل عما تريد، وفي الفقرة الثالثة طالب الموقف اللبناني اسرائيل بانسحاب كامل من الأراضي التي احتلتها وتطبيق وقف اطلاق النار ووقف العمليات العدائية منذ شهر تشرين 2024 وعودة الأسرى بالكامل. عندما لا يكون هناك تفاهم بين الأطراف على مضمون مشترك، يخرج بيان عن الاجتماع يتضمن مواقف تعكس تعبير كل طرف عما يريد. فلا يجب تحميلي مسؤولية مواقف الطرف الأميركي، انما تحميلي مسؤولية الطرف اللبناني. وأعتقد أننا مجمعون في مجلس الوزراء عليه والرئيس بري في جو ذلك، ولا أعتقد أن لديه أي خلاف مع أي موقف عبّرنا عنه".
سئل: وضع الجيش أمام الناس في عملية سحب السلاح، هنا نسأل كيف يدخل هذا السلاح الى لبنان؟
أجاب: "لا حاجة لدخول سلاح الى لبنان لأن في لبنان سلاحاً، ولا أعتقد أن سلاحاً كثيفاً يدخل الى البلد، لقد تم ضبط المعابر على نحو جيد قياساً مع السنة الماضية، والمعابر مع سوريا مضبوطة أفضل بكثير من الماضي، ولا يخلو الأمر من عمليات تهريب، لكن الأمر لا يقاس بالماضي أبداً. كما أن المطار والمرفأ كمعبرين بلغت نسبة التحسن فيهما 90 بالمئة لجهة الضبط. اما بالنسبة للسؤال الأول فليس مطلوباً وضع الجيش في مواجهة أحد، انما المطلوب من الجميع الخضوع للقانون ولقرارات مجلس الوزراء".
سئل: لم يحضر الرئيس بري الاجتماع قبل أيام؟
أجاب: "أنا على تواصل دائم مع الرئيس بري، واجتمعت أيضاً مع فخامة رئيس الجمهورية، وهناك تواصل قائم بيني وبين الرئيس بري ضمن الاحترام الكامل مع فخامة الرئيس، انا أركز على فصل السلطات والتعاون والتوازن بينها هذا مبدأ اساسي، واللقاء قد يحصل في أقرب وقت".
ورداً على سؤال، قال سلام: "منذ اعلان وقف الأعمال العدائية في تشرين 2024 تم وقف اطلاق النار، لكن ليس على نحو كامل، هذا لا يعني أننا سنبقى مكتوفي الأيدي بل سنستمر باللقاءات في واشنطن، هناك واقع جديد على الأرض فرض نفسه".
أما الحجار فقال: "فاجأنا دولة الرئيس سلام بمشاركته في الاجتماع، مما يدل على مدى أهمية عمل مجلس الأمن الداخلي المركزي، الذي تتمثل فيه الأجهزة الأمنية كافة، إضافة إلى الدفاع المدني".
أضاف: "بحثنا اليوم في الاجتماع في الأوضاع الأمنية في البلد وضرورة متابعة الإجراءات، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتخذ في ٩ نيسان وتعزيز سيطرة الدولة الكاملة في بيروت وحصر السلاح في يد الدولة والتشدد في تطبيق القوانين واحالة المخالفين على القضاء. ولقد باشرت القوى الأمنية تطبيقه فعلاً على الأرض".
وأوضح أن "اجتماع اليوم هدفه متابعة مراحل التنفيذ وتعزيز وجود الدولة بمزيد من الإجراءات"، مشيراً الى أننا "بحثنا في ما حصل البارحة من إطلاق نار وقذائف RPJ بالهواء خلال مراسم تشييع، وهو أمر يمس بأمن المطار والمواطنين".
ودعا الجميع إلى "الكف عن هذه الممارسات التي تمس بأمن المواطن وسلامته"، مشدداً على أن "القوى الأمنية لن تتهاون بملاحقة المرتكبين والفاعلين. كما بحثنا في تدابير السير، خصوصاً في بيروت مع كثافة الاكتظاظ".
وأشاد بـ"تضحيات عناصر الدفاع المدني وجهودهم، الذين يقومون بواجباتهم في أحلك الظروف وقدموا التضحيات خلال العدوات الاسرائيلي".
ولفت الى أننا تطرقنا إلى "البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية اليوم حول التظاهرات والتجمعات، ونحن نؤكد عليه متمنين على كل اللبنانيين أن يتقدموا بالعلم إلى المحافظ المعني لتنظيم هذه التحركات".
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.