أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، تعلفيا على وصول اعداد الحاضرين بمولد السيد البدوى إلي 2 مليون زائر ، أن الاختلاف الفقهي بشأن إقامة الموالد وتشييد الأضرحة والمدائح الدينية وحلقات الذكر والتوسل والتبرك، لا ينبغي أن يتحول إلى صراع بين أصحاب الآراء المختلفة، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه القضايا بالحكمة والموعظة الحسنة، واحترام حق كل طرف في التعبير عن معتقداته.
وقال الهلالي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج " الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، إن مظاهر الاحتفال بمولد السيد البدوي في طنطا، وما تشهده من تجمعات كبيرة، تتجاوز في تقديره أعداد المشاركين في بعض مناسك الحج، مشيرًا إلى أن الاحتفال بمولد السيد البدوي يُقام مرتين سنويًا، في أبريل وأكتوبر، ويستمر كل منهما نحو أسبوع، بينما يرتبط الاحتفال بالمولد النبوي بمناسبة سنوية واحدة.
وأشار إلى أن هذه التجمعات الكبيرة لا تقتصر على الجانب الديني، بل يمكن أن تحمل، بحسب قراءته، رسائل اجتماعية وسياسية مرتبطة بحجم الحضور والقدرة على الحشد، لافتًا إلى أن انتقال بعض الفعاليات إلى المحافظات قد يرتبط بطبيعة الكثافة السكانية وصعوبة تنظيم الحشود في القاهرة.
وشدد أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر على أن الخلاف حول الممارسات المرتبطة بالموالد والأضرحة والذكر والتوسل والتبرك ينبغي أن يظل في إطار الاختلاف الفقهي، دون أن يتحول إلى مبرر للتضييق على الآخرين أو الدخول في مواجهات معهم، مؤكدًا أهمية التمييز بين الاختلاف في الرأي والتجاوزات التي قد تصاحب بعض الممارسات.
وفيما يتعلق بالتجاوزات الأخلاقية التي قد تحدث خلال التجمعات الحاشدة، أوضح العلالي أن التعامل معها يجب أن يكون بالحكمة والموعظة الحسنة، مع مراعاة صعوبة السيطرة على الحشود الكبيرة وما قد ينتج عن التزاحم والاختلاط، بدلًا من اتخاذ هذه الوقائع ذريعة للدخول في صدامات أو تعميم الأحكام على جميع المشاركين.
وأشاد بجهود جهاز الشرطة في تأمين التجمعات وتنظيمها، مشيرًا إلى أهمية الدور الأمني في التعامل مع الحشود الكبيرة، والحفاظ على سلامة المشاركين والنظام العام.