أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، أنّ موقف بلاده من الحرب في أوكرانيا لم يتغير، معتبراً أنّ تصريحات الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بشأن مواصلة استهداف مواقع داخل الأراضي الروسية لا تساعد في تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف، خلال حديثه للصحافيين على هامش اجتماع مجموعة العشرين في أتلانتا، قوله إنّ موسكو لا تعرف ما الذي تعتزم كييف طرحه على طاولة المفاوضات.
وأضاف أنّ مطالبة القيادة الأوكرانية بالحصول على مزيد من الأسلحة لاستخدامها في ضرب أهداف روسية تجعل التحضير لجولة جديدة من المحادثات أكثر صعوبة.
وشدد لافروف على أنّ الموقف الروسي «لم يتغير منذ بداية العملية العسكرية الخاصة»، مؤكداً رفض بلاده تحول أوكرانيا إلى ما تعتبره تهديداً عسكرياً لمصالحها الأمنية.
وتأتي هذه التصريحات رغم إعلان الجانبين الروسي والأوكراني استعدادهما لاستئناف المحادثات الثلاثية برعاية أميركية، للمرة الأولى منذ مطلع العام.
وعلى صعيد العلاقات الروسية الأميركية، قال لافروف إنّ القضايا الخلافية الأساسية بين موسكو وواشنطن لا تزال دون حل، مشيراً إلى استمرار العقوبات الأميركية التي فرضتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن في عهد الرئيس دونالد ترامب.
واتهم الوزير الروسي واشنطن بتوسيع تعاونها الاستخباراتي مع أوكرانيا ومواصلة إمدادها بالأسلحة، مستشهداً بالموافقة الأميركية الجديدة على بيع مئات الصواريخ الاعتراضية إلى كييف.
وفي مؤشر على استمرار التوتر الدبلوماسي، تجنب وزراء خارجية مجموعة العشرين التقاط الصورة الجماعية التقليدية خلال اجتماعهم في أتلانتا، بعدما أبدى بعضهم اعتراضه على الظهور إلى جانب لافروف.
Some European diplomats childishly REFUSED to take family photo with Russia’s Lavrov at G20 meeting 'One thing is clear here: the Euro-DEGENERATES do not want to normalize relations with Russia' — Medvedev https://t.co/sT0PTq9MNh
زيلينسكي: ستجرى مفاوضات مهمة في تركيا
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني عزمه إجراء محادثات وصفها بأنّها «مهمة» في تركيا.
وأوضح زيلينسكي، في كلمته المسائية المصورة، أمس، أنّ المناقشات ستتناول إمكانات استئناف المفاوضات خلال تشرين الثاني، سعياً إلى التوصل إلى صيغة لتسوية الصراع.
وقال: «ستجرى مفاوضات مهمة في تركيا، ونعمل أيضاً على ضمان استغلال جميع الفرص الدبلوماسية المتاحة»، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم الشهر المقبل.
Every day Russian strikes hit our energy infrastructure, causing extensive damage. Russia’s operation against our power generation, energy grids and interconnectors continues. It launched 17 ballistic missiles last night, some of which struck our oil refining infrastructure in Kremenchuk. The Russians have not taken a single step toward energy de-escalation. We will act accordingly and justly.
وفي السياق، أعلن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أنّ زيلينسكي سيلتقي الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم، في إسطنبول.
وكان الرئيس الأوكراني قد أعرب عن أمله في عقد اجتماع ثلاثي يجمع مفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي، خلال الفترة من السادس إلى العاشر من تشرين الثاني، مؤكداً رغبة كييف في إشراك الدول الأوروبية في المحادثات المتعلقة بمستقبل التسوية.
وسبق أن استضافت تركيا عدّة جولات من المحادثات بين مسؤولين روس وأوكرانيين منذ اندلاع الحرب في شباط 2022، وأبدت مراراً استعدادها للاضطلاع بدور الوسيط في جهود إنهاء الحرب.
واشنطن توافق على بيع 500 صاروخ باتريوت لأوكرانيا
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، موافقتها على بيع 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت باك-3» إلى أوكرانيا، بقيمة إجمالية تبلغ 2.1 مليار دولار، في واحدة من أبرز صفقات التسليح الدفاعي الموجهة إلى كييف منذ بدء الولاية الثانية لترامب.
وتشير التوقعات إلى أنّ تسليم الصواريخ لن يكون قريباً، إذ أفاد شخصان مطلعان على القرار بأنّ الصواريخ لم تدخل مرحلة التصنيع بعد، وأنّ تسليمها قد لا يبدأ قبل ثلاثينيات القرن الحالي.
وبحسب أحد المصادر لـ«رويترز»، تسعى وزارة الدفاع الأوكرانية إلى إقناع البنتاغون بتقديم موعد التسليم، من خلال تزويد كييف بصواريخ من المخزونات الأميركية الحالية، على أن تُعوَّض لاحقاً بالصواريخ الجديدة.
A strong decision by the U.S. State Department – authorizing Ukraine’s purchase of Patriot interceptors to counter Russian ballistic missiles. Five hundred PAC-3 interceptors is a substantial number, and very soon – this winter – they COULD make for a highly effective defense package. However, it has been stipulated that deliveries may begin ONLY IN A FEW YEARS. We are asking our American partners to find a solution for the time when there is a real danger and a real need to use PAC-3 interceptors. Right now, the Russians are attacking our energy infrastructure every single day. In just these past two weeks of October, there have already been more than 30 Russian strikes on critical parts of our power grid. It is right now, even before the beginning of winter, that Putin has started carrying out his operation to attack the systems that sustain life in our cities and communities. The targets are electricity, heating, water supplies, bridges, and life in our cities in general. We did ask our American partners to provide Ukraine with a winter support package – at a rate of 100 Patriot interceptors per month. Five hundred missiles would be enough to protect our skies over the coming months – precisely when it is so important for Ukraine to be in a strong position in negotiations and for Russia NOT to succeed in breaking life in Ukrainian cities and communities. The United States, our European partners, and other partners around the world have sufficient stocks of PAC-3 interceptors in their warehouses. Providing them to Ukraine right now – in the winter of 2026–2027 – and replenishing our partners’ arsenals LATER, in THE FOLLOWING YEARS, through this production already contracted and paid for by Ukraine and our partners would be the right approach. And it is entirely feasible. We are grateful to President Trump. Importantly, we recently discussed PAC-3 interceptors with Secretary of State Marco Rubio. Ukraine is grateful to the U.S. State Department and the U.S. Administration overall for granting this authorization. But we are asking for decisions that can guarantee the protection of lives not the day after tomorrow or sometime later, but at the very moment the threat is there – when Russia is killing and destroying. I thank everyone who stands with Ukraine! https://t.co/5NDPJs4hfa
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أنّ تمويل الصفقة سيعتمد على مساهمات من كندا وألمانيا والنرويج، تُحوَّل عبر برنامج «جامب ستارت» الأميركي، إلى جانب موارد أوكرانية ممولة بقرض دعم مقدم من الاتحاد الأوروبي.
ويتيح البرنامج استخدام مساهمات الدول الحليفة لشراء الأسلحة والخدمات والتدريب العسكري لصالح أوكرانيا.
قتلى في ضربات روسية على مدن أوكرانية
على الصعيد الميداني، تواصلت الهجمات الروسية على مناطق أوكرانية عدة، وسط ارتفاع حصيلة القتلى واستمرار استهداف البنية التحتية.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأنّ ضربة روسية بطائرة مسيرة استهدفت، الخميس، رصيفاً مزدحماً للسكك الحديدية في مدينة دنيبرو، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل.
كما أسفرت ضربات على مدينتين أوكرانيتين أخريين عن مقتل خمسة أشخاص، فيما قُتل شخص في هجوم صاروخي استهدف العاصمة كييف في وقت متأخر من مساء أمس.
في المقابل، أعلن حاكم منطقة بريانسك الروسية، اليوم، مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين جراء هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية استهدف منزلاً في منطقة كليموفو السكنية.
وأوضح أنّ الدفاعات الجوية الروسية دمرت 29 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.