رونالدو يترك إرثاً تهديفياً استثنائياً… 5 أسماء مرشحة لمطاردة رقمه

أعلن كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دولياً، تاركاً خلفه سقفاً عالياً جداً لأي لاعب يطمح لتصدر قائمة الهدافين التاريخيين على المستوى الدولي.

بعد خوضه 234 مباراة دولية، أكد رونالدو اعتزاله اللعب للمنتخب البرتغالي، منهياً مسيرة استمرت 23 عاماً سجل خلالها 146 هدفاً بقميص بلاده.

هذا الرصيد يضعه في صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخبات الوطنية، يليه ليونيل ميسي -الذي اعتزل هو الآخر- بفارق 20 هدفاً.

ويكمل الإيراني علي دائي قائمة الثلاثة الأوائل؛ لكن هل هناك لاعبون قادرون على تحطيم رقم رونالدو القياسي؟

فمن هم النجو الـ5 القادرين على تحطيم رقم رونالدو؟

روميلو لوكاكو

يُعد لوكاكو حالياً اللاعب الأكثر تسجيلاً للأهداف بين اللاعبين الذين لا يزالون يمارسون كرة القدم، برصيد 94 هدفاً مع المنتخب البلجيكي.

ومع ذلك، فإن عمره يجعل من الصعب للغاية عليه الوصول إلى رقم رونالدو؛ فلوكاكو يبلغ الآن 33 عاماً، وبمعدل تهديفي يصل إلى 0.7 هدف في المباراة الواحدة، فإنه سيحتاج إلى خوض 76 مباراة إضافية ليصل إلى 147 هدفاً.

وبما أنه يخوض ما بين 5 إلى 10 مباريات دولية سنوياً، فإنه سيحتاج إلى الاستمرار في اللعب لمدة سبع سنوات أخرى تقريباً، وهو ما سيجعله يصل إلى العمر الذي يبلغ فيه رونالدو حالياً.

الأمر ليس مستحيلاً، لكنه يبدو غير مرجح.

هاري كين

ما يجعل كين خياراً أكثر إثارة للاهتمام هو مستواه التهديفي المذهل؛ فهو يقدم أداءً استثنائياً قد يؤهله للفوز بجائزة الكرة الذهبية (بالون دور).

سجل كين 91 هدفاً في 125 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، بمعدل 0.73 هدف في المباراة الواحدة، علماً بأن أرقامه شهدت قفزة نوعية خلال المواسم الخمسة الأخيرة.

فقد سجل 16 هدفاً في عام 2021 -بما في ذلك أربعة أهداف في بطولة "يورو 2020" التي أقيمت متأخرة- و13 هدفاً في عام 2026، مع بقاء مباريات أخرى في جعبته.

وإذا استمر بنفس معدله التهديفي الذي حققه طوال مسيرته حتى الآن، فسيحتاج إلى خوض 77 مباراة إضافية؛ لكن بالنظر إلى سجله في عام 2026، حيث بلغ معدله هدفاً في كل مباراة، فإنه قد يصل إلى هذا الرقم في وقت أسرع بكثير.

كيليان مبابي

تتوفر لدى مبابي مقومات قوية لتحطيم رقم رونالدو؛ فهو أولاً المهاجم الرئيسي لمنتخبٍ يصل بانتظام إلى نهائيات البطولات الكبرى.

وثانياً، هو يتألق بشكل لافت في هذه البطولات، بدليل فوزه بجائزة "الحذاء الذهبي" في آخر نسختين من كأس العالم. وثالثاً، لا يزال في السابعة والعشرين من عمره.

ورغم أن معدل مبابي التهديفي الإجمالي أقل قليلاً من معدلي هاري كين أو روميلو لوكاكو، إلا أنه يعوض ذلك بسرعة كبيرة؛ فقد سجل مهاجم ريال مدريد 12 هدفاً في 13 مباراة خاضها في عام 2026.

وفي عامي 2022 و2023، تجاوز حاجز العشرة أهداف، ومنذ انتقاله للعب في مركز المهاجم الصريح (قلب الهجوم)، زادت غلته التهديفية مع ناديه.

سجل مبابي 67 هدفاً في 107 مباريات، مما يجعله متأخراً بفارق 78 هدفاً عن كريستيانو رونالدو، لكن من المتوقع أن يقترب كثيراً من هذا الرقم بحلول نهاية مسيرته الكروية.

إيرلينغ هالاند

يجعل المعدل التهديفي لهالاند منه منافساً قوياً، حيث يتمتع "الماكينة" النرويجية بمعدل تهديفي يتجاوز هدفاً واحداً في المباراة الواحدة مع منتخب بلاده؛ وهو إنجاز لافت، خاصة وأن النرويج لا تُصنف ضمن المنتخبات الكبرى في كرة القدم.

سجل هالاند 65 هدفاً في 59 مباراة -بما في ذلك 5 أهداف في 7 مباريات خلال كأس العالم الأخيرة- كما أن عامل السن في صالحه، إذ يبلغ من العمر 26 عاماً.

لكن النقطة التي قد تعيق هالاند هي أنه لا يلعب لأحد المنتخبات الكبرى، مما يجعل التأهل للبطولات الكبرى -والوصول فيها إلى أدوار متقدمة- أمراً غير مضمون.

وشهدت بطولة كأس العالم 2026 عودة النرويج للمشاركة في المونديال بعد غياب دام 28 عاماً.

ورغم أنه يمكن تصنيف النرويج حالياً ضمن أفضل 48 منتخباً في العالم، إلا أن مستواها قد يشهد تقلبات أكبر مقارنة بمنتخبات أخرى مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا.

لامين يامال

لا يزال أمامه طريق طويل، لكنه يملك بالتأكيد الوقت الكافي لتحقيق طموحاته.

سجل يامال حتى الآن 11 هدفاً بقميص المنتخب الإسباني، وهو ما يجعله متأخراً بفارق 135 هدفاً عن رصيد كريستيانو رونالدو.

ومع ذلك، يبلغ يامال من العمر 19 عاماً فقط، مما يعني أنه قد يمتلك مسيرة كروية تمتد لـ 22 عاماً إضافية إذا استمر في الملاعب حتى سن رونالدو.

لكن، بالنظر إلى أن القدرة على الاستمرار في الملاعب لفترة طويلة تُعد إحدى أبرز سمات رونالدو وميسي، فمن الوارد ألا يظل يامال في القمة بحلول بلوغه سن الثلاثين؛ فهو ليس أول نجم شاب قد يتراجع مستواه مع تقدمه في العمر.

ومن النقاط السلبية الأخرى في مسيرة يامال أنه لا يُعد "هدافاً صريحاً" بالمعنى الذي كان عليه رونالدو تحديداً؛ فقد اكتفى بتسجيل هدف واحد وتقديم أربع تمريرات حاسمة في بطولة "يورو 2024"، كما لم ينجح في التألق بشكل لافت خلال كأس العالم 2026، رغم تتويج إسبانيا باللقب.

وإذا تمكن يامال من زيادة معدله التهديفي -خاصة مع المنتخب الوطني- وحافظ على لياقته البدنية وتجنب الإصابات، فقد يكون قادراً على تحقيق ذلك؛ لكن هذه تظل شروطاً صعبة التحقق.

بعد اعتزال رونالدو دولياً.. جيسوس يكشف طلبه الأخير من "الدون"

كين يتوقف عند 10 مباريات... ورقم رونالدو التاريخي يبقى صامداً