عكف زقاق المدق على استقبال صباحاته وإسبال أمسياته لمئات السنين، وآفته الوحيدة، كما يقول الكاتب، هي النسيان؛ فمهما فظعت الحادثات التي تجري بين جنباته أو رقّت، ومهما أبكت أو أضحكت، ومهما نخرت في عظام أهلها من أثر، وكيفما ارتحل منه أهله أو قُبروا، فكلٌّ مصيره إلى هاوية النسيان؛ يُمحى ذكرهم كأن لم يكون