إسلام تايمز (أمريكا)_ تتعامل الولايات المتحدة مع الحرب الصهيونية على لبنان ضمن إطار استراتيجي مركّب يتجاوز حدود النزاع الثنائي، حيث تُدرجها في سياق إقليمي أوسع يرتبط بإدارة التوازنات مع إيران وإعادة تشكيل البنية الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط. ووفق هذا التصوّر، لا يتم التعامل مع الحرب بوصفها أزمة ظرفية تستدعي احتواءً سريعًا، بل كمجال يمكن توظيفه للدّفع نحو تحوّلات تدريجية في البيئة الجيوسياسية، سواء على مستوى الداخل اللبناني أو على الصعيد الإقليمي. وتُشير التحليلات الأمريكية أن واشنطن تميل إلى اعتماد مقاربة تقوم على إدارة الصراع وتوجيه مساراته، بدل السعي إلى إنهائه بشكل فوري، وذلك عبر التحكم بإيقاعه وتطوّراته بما ينسجم مع أهداف استراتيجية بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، تغدو الحرب أداة لإعادة ضبط موازين القوى، وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك، وبلورة ترتيبات أمنية وسياسية جديدة تتجاوز حدود الساحة اللبنانية لتؤثر في بنية النظام الإقليمي الأوسع.