بين صمتِ الراحلين وضجيجِ الباقين

في مسرح هذه الحياة، كثيراً ما نقف حائرين أمام مفارقة قاسية تدمي القلب وترهق الوجدان؛ مفارقة تتجلى في أولئك الأنقى طويةً والأرق قلباً، الذين يمرون كالنسمة ثم يرحلون بصمتٍ موجع، في مقابل أولئك الذين تتشبع أرواحهم بالخبث، فيبقون أحياءً يرزقون، يملأون الدنيا ضجيجاً ويبثون سموم فسادهم في أوصال المجتمع.