دراسة: المستهلكون الأمريكيون يتحملون العبء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب مع إيران

كشفت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA)، نُشرت يوم الاثنين، أن المستهلكين الأمريكيين يتحملون النصيب الأكبر من الزيادة في أسعار الوقود الناجمة عن اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وما أعقبه من فرض حصار عليه.

ووفقًا للدراسة، تكبد المستهلك الأمريكي في المتوسط 471 دولارًا إضافيًا نتيجة ارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، مقارنة بزيادة بلغت نحو 60 دولارًا في المتوسط للمستهلكين في بقية أنحاء العالم.

وأرجع المركز، وهو منظمة غير ربحية تتخذ من فنلندا مقرًا لها وتدعم التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، ارتفاع الأعباء على الأمريكيين إلى اعتمادهم على السيارات الخاصة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود، وقطعهم مسافات أطول في التنقل، إلى جانب بطء التحول نحو السيارات الكهربائية.

ولحساب الزيادة في التكاليف، قارنت الدراسة أسعار الوقود خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري بمستويات الأسعار خلال الفترة المتبقية من العام، كما حللت أسعار الوقود ومعدلات استهلاكه في 169 دولة، خلال الفترة الممتدة من بداية مارس وحتى منتصف أكتوبر.

وأظهرت النتائج أن المستهلكين في كندا وأستراليا ونيوزيلندا وبلجيكا تحملوا أيضًا زيادات كبيرة في تكاليف الوقود، فيما بلغت التكلفة الإضافية التي تكبدها العالم إجمالًا نحو 468 مليار دولار خلال الفترة التي شملتها الدراسة.

واستحوذت الولايات المتحدة على النصيب الأكبر من هذه التكاليف، بقيمة بلغت 160 مليار دولار، تلتها الصين بنحو 54 مليار دولار، ثم كندا بنحو 17 مليار دولار.

في المقابل، تعتبر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل تكلفة محدودة يتحملها المستهلكون للحيلولة دون امتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكدة أن أسعار النفط والوقود ستتراجع بمجرد انتهاء الحرب.

وتأتي هذه التقديرات في وقت امتد فيه أمد الحرب إلى ما بعد الفترة التي توقعتها الإدارة الأمريكية، وسط استمرار تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة على الأسواق العالمية والمستهلكين.