دراسة إنشائية «للشخصية المسرحية السعودية»

صدر حديثًا عن الهيئة العربية للمسرح كتاب «الشخصية في المسرحية النثرية السعودية.. دراسة إنشائية» للدكتورة عمرة الرشيدي، الباحثة والناقدة المسرحية، ضمن سلسلة إصدارات الهيئة التي تعنى بدعم الدراسات المسرحية وإثراء المكتبة العربية بالمؤلفات الأكاديمية المتخصصة. ويأتي الكتاب بوصفه دراسة نقدية تتناول البناء الإنشائي للشخصية في المسرحية النثرية السعودية، من خلال تحليل مكوناتها الفنية وعلاقاتها بالحدث والزمان والمكان واللغة والصراع، للكشف عن آليات بنائها، ودورها في إنتاج الدلالة، وعلاقتها بالتحولات الفكرية والاجتماعية والثقافية التي شهدها المجتمع السعودي. كما يسعى إلى إبراز خصوصية التجربة المسرحية السعودية وإسهامها في المشهد المسرحي العربي. ويستند الكتاب إلى رؤية نقدية تنطلق من أن الشخصية المسرحية تمثل المحور الرئيس في النص، وأن تحليل بنائها يكشف الأبعاد الفكرية والجمالية للعمل المسرحي، بما يفتح آفاقًا جديدة للدراسات النقدية المتخصصة في المسرح السعودي. وأعربت الدكتورة عمرة الرشيدي عن اعتزازها بصدور باكورة مؤلفاتها عن الهيئة العربية للمسرح، مؤكدة أن هذا الإصدار يمثل ثمرة سنوات من البحث العلمي، ويجسد إيمانها بأهمية الدراسات النقدية في توثيق التجربة المسرحية السعودية وإثراء المعرفة المسرحية العربية. وأضافت أن ما يشهده القطاع الثقافي في المملكة من حراك متسارع، في ظل رؤية السعودية 2030، أسهم في توفير بيئة داعمة للإبداع والبحث العلمي، وعزز حضور المسرح بوصفه أحد روافد التنمية الثقافية. كما أشادت بالدور الذي تضطلع به الهيئة العربية للمسرح في دعم النشر والتأليف، وإتاحة الفرصة للباحثين لإيصال منجزهم العلمي إلى القارئ العربي. واختتمت الرشيدي تصريحها بقولها: "أؤمن أن المسرح ليس مجرد فن يُقدَّم على الخشبة، بل هو مشروع حضاري يصنع الوعي، ويحفظ الذاكرة، ويمنح الإنسان فرصة دائمة لأن يرى ذاته والعالم بعيون أكثر اتساعًا".