قال الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، إن استضافة مصر لمنتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» تأتي في إطار استمرار وتأكيد الدور المصري تجاه القارة الأفريقية، موضحًا أن التنمية تمثل المحور الرئيسي لهذه الرسالة.
وأوضح «قرني»، خلال مداخلة عبر الإنترنت عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن المتابع للخطاب السياسي المصري خلال السنوات الأخيرة، بمختلف مؤسسات الدولة يلاحظ أن ملف التنمية أصبح قضية محورية وركيزة أساسية في تحرك السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الأفريقية.
وأشار إلى أن مصر لم تقتصر على طرح قضية التنمية أو الدعوة إليها، وإنما عملت بالتعاون مع شركائها الأفارقة والمانحين الدوليين على إنشاء آليات تنفيذية تساعد في دفع عملية التنمية داخل القارة.
وأضاف أن من أبرز المبادئ التي رسختها مصر في تحركها الخارجي مبدأ «الحلول الأفريقية للأزمات الأفريقية»، إلى جانب العمل على إنشاء آليات تنفيذية مصرية للتعاون مع الشركاء، وفي مقدمتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
ولفت إلى استضافة مصر مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، فضلًا عن تنظيم عدد من المنتديات السنوية التي تستهدف دعم مسار التنمية.
وتطرق إلى نماذج عملية لجهود مصر في طرح مشروعات كبرى لدعم مسار التنمية، موضحًا أن من أبرزها استضافة مصر عام 2015 القمة الثلاثية للتكتلات الأفريقية الثلاثة «الكوميسا» و«السادك» و«تجمع شرق أفريقيا»، والتي اعتبرها تمهيدًا لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي يجري حاليًا العمل على تطوير آلياتها التنفيذية.
وأشار إلى أن التحرك المصري في أفريقيا يقوم كذلك على ثلاثية الأمن والسلام والتنمية، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على مسار التنمية داخل القارة، مشددًا على أن من أهم المواقف المصرية المتكررة في مختلف المنتديات والمنصات الدعوة إلى الحفاظ على الدولة الوطنية في أفريقيا، باعتبار أن الاستقرار يمثل حجر الزاوية لتحقيق التنمية في القارة.