قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن الإدارة الأمريكية تواجه مخاطر سياسية نتيجة ارتباطها بالسياسات العسكرية لرئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة للحرب مع إيران وتداعياتها على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأضاف سنجر، خلال مداخلة عبر زووم على قناة «إكسترا نيوز»، أن من أبرز المخاوف داخل دوائر الاستراتيجية الأمريكية أن تتحول الاتهامات المرتبطة بالسياسات الإسرائيلية إلى عبء على الإدارة الأمريكية، بما ينعكس سلبًا على موقف الرئيس دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وأشار إلى أن نحو 70% من الأمريكيين لا يوافقون على الحرب مع إيران، وفقًا لما ذكره خلال المداخلة، لافتًا إلى وجود انتقادات داخل الولايات المتحدة للسياسات الإسرائيلية، وهو ما يجعل استمرار ارتباط واشنطن الكامل بتوجهات نتنياهو أمرًا ينطوي على مخاطر سياسية.
وأوضح أن الولايات المتحدة مطالبة بالعمل على ضبط السلوك الإسرائيلي، وعدم ترك سياستها في الشرق الأوسط رهينة للتحركات العسكرية الإسرائيلية، خاصة أن فتح جبهات متعددة في المنطقة يمثل تحديًا يصعب على إسرائيل والولايات المتحدة السيطرة على تداعياته في وقت واحد.
ولفت سنجر، إلى أن الحرب مع إيران تزامنت مع فتح جبهات أخرى، من بينها تحركات الحوثيين في اليمن، إلى جانب استهداف الحرس الثوري الإيراني لاستقرار دول الخليج، التي ترتبط تاريخيًا بتحالفات مع الولايات المتحدة وتعتمد على مظلة الردع الأمريكي ووجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها.
وأكد أن تعقيد المشهد الإقليمي يفرض على واشنطن إعادة هندسة سياستها الخارجية والأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط، بعدما كانت تلعب دورًا في إدارة التوازنات بين إسرائيل والفلسطينيين، وبين إسرائيل ودول المنطقة، وكذلك في التعامل مع إيران.
وتوقع سنجر، أن تشهد السياسة الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس محاولات لتعديل مسار التعامل مع إسرائيل، بما يحد من اعتماد ترامب الكامل على نتنياهو أو على السياسات الإسرائيلية الهجومية تجاه دول المنطقة، والتي تهدد الاستقرار والمصالح الأمريكية.