أبو الغيط يكشف سر علاقته بمبارك: لم أُخفِ عنه أي معلومات كي لا أسهم في اتخاذ قرارات خاطئة

كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل علاقته بالرئيس الراحل محمد حسني مبارك خلال فترة توليه وزارة الخارجية، موضحًا طبيعة الدور الذي كان يقوم به في نقل المعلومات، وتقديم المشورة للرئيس بشأن الملفات الخارجية.

وقال أبو الغيط، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، في حلقة خاصة ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن وزير الخارجية لا يحق له إخفاء أي معلومات عن رئيس الجمهورية؛ لأن القرارات المصيرية التي تتخذها الدولة تعتمد على المعلومات والتقارير التي يقدمها المسؤولون.

وأضاف: «كنت حريصًا على ألا أسهم في قرارات خاطئة لبلدي»، مشيرًا إلى أنه كان يرى أن نقل المعلومات كاملة إلى الرئيس؛ يمثل مسؤولية أساسية لا يمكن التهاون فيها.

وأوضح أن الرئيس مبارك، مع تقدمه في العمر واستمراره في السلطة لسنوات طويلة، أصبحت المجموعة المحيطة به تخشى نقل بعض المعلومات التي قد تتسبب في إزعاجه، وهو ما يبرز أهمية دور المؤسسات المعنية بالأمن القومي في تقديم المعلومات والتقارير اللازمة لصانع القرار.

وأشار أبو الغيط إلى أن الدولة تعمل من خلال منظومة متكاملة تضم عددًا من المؤسسات والأجهزة، من بينها وزارات الدفاع والخارجية والإعلام، إلى جانب القضاء والمخابرات، حيث تعمل جميعها في إطار جماعي لتسيير شؤون الدولة.

وأكد أن وزير الخارجية يُعد المستشار الرئيسي الأول لرئيس الجمهورية في السياسة الخارجية، من خلال تقديم الرأي والمشورة، والمشاركة في تنفيذ السياسة الخارجية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

واختتم موضحًا أن مختلف أجهزة الدولة تقدم تقاريرها إلى رئيس الجمهورية، بما يساعده على تكوين رؤية متكاملة واتخاذ القرارات المناسبة.