وجه الدكتور تامر شوقي مجموعة من النصائح المهمة لطلاب الثانوية العامة قبل انطلاق امتحانات نهاية العام بنحو 30 يومًا، مؤكدًا أن هذه الفترة تعد من أخطر المراحل التي قد تحدد مستوى الطالب النهائي، خاصة مع زيادة التوتر واللجوء إلى بعض السلوكيات الخاطئة التي تؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي.
وقال شوقي إن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها بعض الطلاب خلال الفترة الحالية، البدء في استخدام مصادر جديدة للمذاكرة مثل الكتب أو المذكرات المختلفة عن التي اعتادوا عليها طوال العام الدراسي، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى تشتت ذهني وإرباك للطالب بدلًا من تحقيق الاستفادة المطلوبة.
كما حذر من تغيير المعلمين في الدروس لنفس المادة دون وجود سبب حقيقي، أو حضور شرح المادة الواحدة عند أكثر من معلم، لأن اختلاف أساليب الشرح قد يسبب تشوشًا للطالب ويؤثر على تركيزه واستيعابه.
وأشار الخبير التربوي إلى أن بعض الطلاب يخطئون عندما يكررون مراجعة مواد معينة أكثر من مرة، في الوقت الذي لم ينتهوا فيه من مذاكرة جميع أجزاء مواد أخرى، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين المذاكرة والمراجعة، مع تخصيص وقت أكبر لاستكمال دراسة الأجزاء التي لم يتم الانتهاء منها بعد.
وأكد شوقي أن من الأخطاء الشائعة أيضًا إهمال بعض أجزاء المنهج أو تركها دون مذاكرة، اعتقادًا بأنها لن تأتي في الامتحان، بينما تعتمد أسئلة الاختيار من متعدد على تغطية جميع أجزاء المقرر الدراسي.
وشدد على ضرورة عدم الاكتفاء بحفظ إجابات النماذج الاسترشادية أو الامتحانات السابقة، بل يجب فهم الفكرة الأساسية لكل سؤال وطريقة الوصول للإجابة الصحيحة، لأن تكرار الأسئلة بنفس الصيغة أمر نادر في الامتحانات النهائية.
وأضاف أن تكاسل الطالب عن مراجعة الأسئلة التي أخطأ فيها أثناء حل الامتحانات التدريبية يعد من الأخطاء المؤثرة، لأن نفس الأفكار قد تتكرر بصورة مختلفة في امتحانات آخر العام، ما يتطلب التعلم من الأخطاء وعدم تكرارها.
وأوضح أن بعض الطلاب يبدأون في حل الامتحانات قبل الانتهاء من مراجعة المنهج بالكامل، وهو أمر غير صحيح، إذ يجب أولًا إعادة قراءة الدروس ومراجعتها بشكل جيد ثم الانتقال إلى التدريب على الامتحانات.
كما نبه إلى خطأ اقتصار الطالب على حل الأسئلة الموجودة في نهاية كل درس أو وحدة فقط، مع إهمال حل الامتحانات الشاملة، موضحًا أن الامتحانات النهائية تعتمد على الربط بين أكثر من درس وأكثر من فكرة داخل المنهج.
وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن شعور بعض الطلاب بالإحباط واعتقادهم بعدم القدرة على الانتهاء من مراجعة جميع المواد قبل موعد الامتحانات، قد يؤثر سلبًا على مستواهم النفسي والتحصيلي، مؤكدًا أن المطلوب من الطالب هو بذل أقصى جهد ممكن، بينما تبقى النتائج بيد الله سبحانه وتعالى.
وحذر أيضًا من الانشغال بالمشتتات المختلفة، سواء الرقمية مثل الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، أو الاجتماعية مثل الخلافات والمشكلات مع الأهل والأصدقاء، لأنها تستهلك وقت المذاكرة وتؤثر على التركيز.
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في الثانوية العامة لا يتطلب الوصول إلى الكمال، بل يعتمد على الاستمرار في المذاكرة، والتنظيم الجيد للوقت، والحفاظ على الهدوء والتركيز حتى موعد الامتحانات.