أشادت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، بالتوجيهات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه أمس بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة استعدادات العام الدراسي الجديد ومستجدات ملفات التعليم.
وأكدت الحزاوي أن الاجتماع تطرق إلى مجموعة من القضايا التي ترتبط بصورة مباشرة بالطلاب وأولياء الأمور، وفي مقدمتها تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وضبط المصروفات المدرسية، والاستعداد لتطبيق نظام البكالوريا المصرية.
وأشادت الخبيرة التربوية بتوجيه الرئيس نحو التوسع في إقامة معارض لبيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل انطلاق العام الدراسي، معتبرة أن هذه الخطوة تستجيب لأحد المطالب المهمة للأسر المصرية، في ظل ارتفاع الالتزامات المالية التي تصاحب بداية الدراسة كل عام.
وأوضحت أن توفير المستلزمات بأسعار مناسبة يمكن أن يساعد في تخفيف جزء من الضغوط التي تواجهها الأسر، خاصة مع تعدد الاحتياجات الدراسية للطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
وأكدت الحزاوي أن حوكمة المصروفات المدرسية تعد من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام أولياء الأمور، مشيرة إلى أن وجود قواعد واضحة ومنضبطة للمصروفات من شأنه الحد من الأعباء المالية ومنع استغلال الأسر من جانب بعض المدارس الخاصة.
كما أشادت بالتوجيه الخاص بضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور في المدارس على مختلف الفئات، من معلمين وفنيين وإداريين وغيرهم، باعتباره جزءًا من تحسين أوضاع العاملين داخل المنظومة التعليمية.
وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، قالت الحزاوي إن استعراض تفاصيل تطبيق النظام وضوابط الدراسة والامتحانات وآليات التقييم خلال الاجتماع يعكس اهتمام الدولة بالتأكد من جاهزية المنظومة قبل بدء التطبيق.
وأضافت أن التأكيد على أن تكون امتحانات البكالوريا من الكتب المدرسية وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم يمثل رسالة طمأنة للطلاب وأولياء الأمور، ويساعد على الحد من حالة التشتت والقلق المرتبطة بالنظام الجديد.
وأوضحت أن وضوح مصادر الامتحانات أمام الطلاب منذ بداية العام الدراسي يتيح لهم التركيز على المحتوى التعليمي المعتمد، بدلًا من البحث عن مصادر متعددة قد تزيد من أعبائهم الدراسية.
وشددت الخبيرة التربوية على أهمية توجيه الرئيس بالاهتمام بمواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ وتدريسها وفق مناهج الوزارة، معتبرة أن هذه المواد لا تقتصر أهميتها على الجانب الأكاديمي، وإنما ترتبط بالحفاظ على هوية الطالب وتعزيز قيمه وانتمائه وشخصيته.
وكان السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، قد أوضح أن الاجتماع تناول استعدادات وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي لانطلاق العام الدراسي 2026/2027، إلى جانب استعراض آليات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية والضوابط الخاصة بالدراسة والتقييم.
كما أوضح وزير التربية والتعليم أن مناهج البكالوريا المصرية حصلت على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية التعليمية، وهو ما وصفه الاجتماع بأنه يمثل تطورًا في مسار تحديث المناهج المصرية.
واختتمت الحزاوي بالتأكيد على أن التعليم يمثل مستقبل الوطن، وأن تطوير المنظومة التعليمية ودعم الطلاب وأسرهم والعاملين بها يعد استثمارًا مباشرًا في بناء أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة مستقبل أفضل لمصر.