لا تقتصر منظومة الرعاية الصحية على المستشفيات والمراكز الطبية، بل تمتد إلى مساحة إنسانية رحبة تقف فيها الجمعيات الصحية والخيرية إلى جانب المريض، فتخفف عنه عبء العلاج، وتساند أسرته، وتمنحه شيئًا لا يقل أهمية عن الدواء: وهو الأمل.
وقد أصبحت الجمعيات الصحية في مختلف مناطق المملكة شريكًا مهمًا في المنظومة الصحية، تعمل في مجالات متعددة تبدأ بالعلاج والعمليات الجراحية، ولا تنتهي عند توفير الأدوية فقط ولكن تمتد خدماتهم لتشمل تأمين الأجهزة الطبية والنقل والسكن والدعم النفسي والتوعية الصحية والوقاية. وفي يناير 2025، أعلن صندوق الوقف الصحي تمويل 26 جمعية صحية أهلية موزعة في مختلف مناطق المملكة، لتنفيذ 26 مشروعًا صحيًا استفاد منها أكثر من 3 آلاف شخص، في نموذج يعكس اتساع الشراكة بين القطاع الصحي والقطاع غير الربحي في منطقة مكة المكرمة، تبرز «جمعية زمزم الصحية» التي تقدم خدمات صحية وعلاجية وتوعوية للمجتمع، وتعلن منصتها عن أرقام تراكمية كبيرة للمستفيدين والخدمات والأجهزة الطبية والتطوع، كما تؤكد الجمعية تكاملها في خدمة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن.
أما في الرياض، فتقدم «جمعية عناية الصحية» خدماتها عبر ثلاثة مسارات رئيسية: العلاج والوقاية والتوعية، وتستهدف المرضى الفقراء وذوي الدخل المحدود. وتشمل برامجها حالات متنوعة مثل الأورام، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، والعمليات الجراحية، وجراحات الأطفال، وغيرها من الاحتياجات الطبية، وكذلك «جمعية علاجي» بالرياض.
تسعى هذه الجمعية للعمل على نشر ثقافة الطب الخيري الوطني الاحترافي عالي الجودة غير الربحي، والمساهمة في علاج المرضى من المواطنين والمقيمين غير القادرين على دفع تكاليف العلاج. تتميز الجمعية بتجنيد منسوبيها من الممارسين الصحيين بنشر المعلومات الصحية الإرشادية لرفع مستوى الوعي الصحي لمكافحة الأمراض التي قد تصيب الأفراد، مع تحمّل مصاريف الإقامة والعلاج والعمليات الجراحية في المستشفيات الخاصة. وكذلك تأمين الأدوية للمرضى المحتاجين وتأمين الأجهزة الطبية مثل الكراسي المتحركة والأسرة الخاصة. في الرياض أيضاً تمركزت العديد من الجمعيات الخيرية الصحية المتخصصة لتغطي احتياجات مرضى بعينهم؛ فجمعية «كلانا» تركز على مرضى الفشل الكلوي، وتشمل برامجها الغسيل الكلوي وزراعة الكلى والأدوية والأجهزة والمواصلات، كما تتيح وفق شروط محددة برامج الغسيل للمرضى المقيمين غير القادرين ماديًا ممن لا تتوافر لهم خدمة مجانية.
وفي مجال الأورام، تقدم «الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان» في الرياض برامج متعددة تشمل المساعدات المالية والسكن والنقل والإعاشة والأجهزة الطبية، إضافة إلى برنامج للعلاج مخصص للمرضى المقيمين. وقد بلغ عدد المستفيدين من خدماتها 36,423 مستفيدًا في عام 2023، فيما تجاوز إجمالي خدماتها 29 ألف خدمة خلال عام 2024. وفي نفس المجال فقد تميزت جمعية زهرة لسرطان الثدي بنشاطها المميز في خدمة السيدات المصابات والمتعافيات من مرض سرطان الثدي وتقديم كل ما هو متاح من أجل رفع معنوياتهم وتأمين ما يجعل حياتهم أفضل.
وفي القصيم، تمثِّل «جمعية كبدك» نموذجًا للعمل الخيري المتخصص؛ فقد أظهر تقريرها لعام 2025 استفادة 196 ألف شخص من خدماتها، إلى جانب 364 مستفيدًا من برامج الرعاية، والمساهمة في تسع عمليات لزراعة الكبد وتأمين الدواء لـ68 مريضًا. وهي صورة واضحة لكيف يمكن للتخصص أن يصنع أثرًا عميقًا في حياة المرضى.
وفي المنطقة الشرقية، تقدم «جمعية أصدقاء المرضى» خدمات واسعة للمرضى عبر عدد من المستشفيات، وبلغ عدد المستفيدين من خدماتها خلال عام 2025 أكثر من 345 ألف مستفيد. كما ساهمت في إنشاء وتطوير مرافق صحية، منها مركز للعيون ومشروعات مرتبطة بغسيل الكلى والخصوبة.
هذه النماذج تكشف أن العمل الخيري الصحي في المملكة لم يعد مجرد مساعدة عابرة، بل أصبح عملاً مؤسسيًا متخصصًا يساند المريض في رحلة طويلة تبدأ أحيانًا من لحظة التشخيص، وتمتد إلى العلاج والتأهيل والاستقرار النفسي والاجتماعي.
والأجمل في هذه المسيرة أن قيمة العطاء لا تُقاس فقط بعدد العمليات أو الأجهزة أو المبالغ المدفوعة، وإنما بعدد المرات التي أعاد فيها هذا العطاء إلى مريض قدرته على الحركة، أو منح طفلًا فرصة للعلاج، أو أراح أسرة من قلقٍ ثقيل، أو منح إنسانًا -مواطنًا كان أو مقيمًا وفق ضوابط الاستحقاق- فرصة جديدة للحياة.
هنا تحديدًا تتجلَّى رسالة الجمعيات الصحية: أن يكون الإنسان هو الغاية، وأن يتحول التكافل المجتمعي إلى أثر صحي وإنساني مستدام.
لا تقتصر منظومة الرعاية الصحية على المستشفيات والمراكز الطبية، بل تمتد إلى مساحة إنسانية رحبة تقف فيها الجمعيات الصحية والخيرية إلى جانب المريض، فتخفف عنه عبء العلاج، وتساند أسرته، وتمنحه شيئًا لا يقل أهمية عن الدواء: وهو الأمل.
وقد أصبحت الجمعيات الصحية في مختلف مناطق المملكة شريكًا مهمًا في المنظومة الصحية، تعمل في مجالات متعددة تبدأ بالعلاج والعمليات الجراحية، ولا تنتهي عند توفير الأدوية فقط ولكن تمتد خدماتهم لتشمل تأمين الأجهزة الطبية والنقل والسكن والدعم النفسي والتوعية الصحية والوقاية. وفي يناير 2025، أعلن صندوق الوقف الصحي تمويل 26 جمعية صحية أهلية موزعة في مختلف مناطق المملكة، لتنفيذ 26 مشروعًا صحيًا استفاد منها أكثر من 3 آلاف شخص، في نموذج يعكس اتساع الشراكة بين القطاع الصحي والقطاع غير الربحي في منطقة مكة المكرمة، تبرز «جمعية زمزم الصحية» التي تقدم خدمات صحية وعلاجية وتوعوية للمجتمع، وتعلن منصتها عن أرقام تراكمية كبيرة للمستفيدين والخدمات والأجهزة الطبية والتطوع، كما تؤكد الجمعية تكاملها في خدمة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن.
أما في الرياض، فتقدم «جمعية عناية الصحية» خدماتها عبر ثلاثة مسارات رئيسية: العلاج والوقاية والتوعية، وتستهدف المرضى الفقراء وذوي الدخل المحدود. وتشمل برامجها حالات متنوعة مثل الأورام، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، والعمليات الجراحية، وجراحات الأطفال، وغيرها من الاحتياجات الطبية، وكذلك «جمعية علاجي» بالرياض.
تسعى هذه الجمعية للعمل على نشر ثقافة الطب الخيري الوطني الاحترافي عالي الجودة غير الربحي، والمساهمة في علاج المرضى من المواطنين والمقيمين غير القادرين على دفع تكاليف العلاج. تتميز الجمعية بتجنيد منسوبيها من الممارسين الصحيين بنشر المعلومات الصحية الإرشادية لرفع مستوى الوعي الصحي لمكافحة الأمراض التي قد تصيب الأفراد، مع تحمّل مصاريف الإقامة والعلاج والعمليات الجراحية في المستشفيات الخاصة. وكذلك تأمين الأدوية للمرضى المحتاجين وتأمين الأجهزة الطبية مثل الكراسي المتحركة والأسرة الخاصة. في الرياض أيضاً تمركزت العديد من الجمعيات الخيرية الصحية المتخصصة لتغطي احتياجات مرضى بعينهم؛ فجمعية «كلانا» تركز على مرضى الفشل الكلوي، وتشمل برامجها الغسيل الكلوي وزراعة الكلى والأدوية والأجهزة والمواصلات، كما تتيح وفق شروط محددة برامج الغسيل للمرضى المقيمين غير القادرين ماديًا ممن لا تتوافر لهم خدمة مجانية.