«حماس» تدعو إلى تحرك دولي لوقف مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة

دعت حركة «حماس»، الجمعة، الدول لمواجهة مخططات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان هذا الأسبوع.وكان وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير طرح الخميس خطة لإفراغ القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر، من سكانه، غداة قول وزير الدفاع يسرائيل كاتس: إن لدى الدولة العبرية خططاً جاهزة لإخراج الفلسطينيين من غزة، لكنها تنتظر أن تحدد حليفتها الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.وقال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم: إن «تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من غزة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويكشف أن الاحتلال لم يتخل عن هذا المخطط، ويسعى إلى إعادة طرحه وترويجه بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية».ودعا في بيان «الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد والموحد لمواجهة هذه المخططات، واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها»، معتبراً أنها «تهديد مباشر للقضية الفلسطينية وللأمن القومي العربي والإسلامي».ورأى قاسم أن التصريحات الأخيرة «تفسّر استمرار الاحتلال في الحرب على قطاع غزة، وتشديد الحصار، وسياسات التجويع والتعطيش، وعرقلة الإعمار، ومنع إدخال المواد والمستلزمات الضرورية للقطاع الصحي، في محاولة لفرض واقع إنساني ومعيشي قاسٍ يدفع باتجاه تنفيذ مخططات التهجير».ووصف بن غفير هدفه بإبعاد 250 ألف فلسطيني من غزة خلال عام واحد، يليه مغادرة من تبقى - وهم نحو مليوني نسمة - خلال السنوات الست التالية. أما كاتس فقال الأربعاء: «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذا التهجير»، مضيفاً أن الحكومة «منظمة ومستعدة لإخراجهم عن طريق البحر والجو وبكل وسيلة ممكنة».ومنذ شن إسرائيل حربها على غزة في 2023، تكرر الحديث مراراً عن إخراج السكان من أراضيهم. وتأتي التصريحات الإسرائيلية الأخيرة قبل أسابيع من انتخابات تشريعية مقررة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يُتوقع أن يواجه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم منافسة شديدة.وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار ضجة واسعة عندما دعا في مطلع ولايته الرئاسية الثانية إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة، وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، غير أن هذا الطرح قوبل بمعارضة وانتقادات حادة، لا سيما من مصر، ما دفع ترامب للتراجع عنه علناً.ورغم التصريحات المتكررة من أعضاء الائتلاف الحاكم بشأن إبعاد الفلسطينيين، فإنه من غير الواضح حتى الآن مدى إمكانية تحويل هذه التصريحات إلى إجراءات عملية.وأسفرت الحرب عن تدمير هائل في القطاع المحاصر، ونزوح معظم سكانه، إضافة إلى أزمة إنسانية حادة، في حين أسفرت الحملة الإسرائيلية عن مقتل 73,470 شخصاً في غزة، بينهم أكثر من 1330 شخصاً منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، وفق وزارة الصحة في القطاع.يُذكر أن التهجير القسري للمدنيين في الأراضي المحتلة يُعد جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.