اعتقلت السلطات التركية قبطان ناقلة نفط اصطدمت بسفينة شحن قبالة إسطنبول ما تسبب بغرقها وفقدان طاقمها، إضافة إلى مساعده الثالث، بتهمة القتل غير العمد، حسبما أعلن مدعون.وأوقفت محكمة الرجلين في ساعة متأخرة الخميس، بعد يوم من وقوع الحادث فجر الأربعاء عندما اصطدمت ناقلة النفط «ألسو» التي كانت فارغة، بسفينة الشحن «توبيرك إمام أوغلو» المحملة بلفائف من الفولاذ، ما أدى إلى غرق الأخيرة بعد وقت قصير.وتتولى النيابة العامة في مدينة سيلفري، الواقعة في الضواحي الغربية لمحافظة إسطنبول، التحقيق في الحادث.ووجهت محكمة سيلفري للرجلين تهمة القتل غير العمد لتقصيرهما في أداء واجبهما المتعلق بسلامة الملاحة وعدم اتخاذهما الإجراءات اللازمة لمنع الاصطدام، بحسب بيان النيابة العامة.وأفاد البيان بأن القبطان، الذي أشير له بالأحرف الأولى من اسمه «أ.ا»، «أخفق في أداء واجبه في الإشراف على سلامة الملاحة»، بينما تقاعس المشتبه فيه الآخر، «م.ا.»، «الذي كان يتولى مهمة القبطان الثالث وضابط المناوبة وقت الحادث، عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع التصادم في الوقت المناسب وبشكل فعال».وأضاف التقرير أن المحكمة أمرت بالإفراج المشروط عن أربعة مشتبه فيهم آخرين.وذكر مسؤولون أن سفينة الشحن المتضررة غرقت «بسرعة كبيرة» في مياه يبلغ عمقها نحو 900 متر على بعد 18 ميلاً بحرياً قبالة سيلفري، ما أسفر عن فقدان جميع أفراد طاقمها العشرة.ولم يتمكن رجال الإنقاذ حتى الآن من الوصول إلى السفينة الغارقة «توبيرك إمام أوغلو» أو العثور على مسجل بيانات الرحلة.ووفقاً لتقرير أعده خبير في الحوادث البحرية لصالح الادعاء واطلعت عليه وكالة فرانس برس الخميس، فقد رُصدت في الناقلة أوجه قصور عدة في إجراءات السلامة.وجاء في التقرير أن «السبب الجذري الرئيسي... الذي أدى إلى وقوع الكارثة، تمثل في أوجه قصور وإخفاقات في جسر الناقلة ألسو».وأضاف التقرير أن ضابطاً ثالثاً يفتقر إلى الخبرة كان يقود الدفة، ولم يكن هناك مراقب مناوب، معتبراً ذلك «إهمالاً جسيماً».و«لم يُعيّن قبطان أو مراقب على الجسر، وتُرك الضابط، الذي انضم حديثاً إلى السفينة ويفتقر إلى الخبرة، وحيداً في نوبته»، وفق التقرير.كما أشار التقرير إلى أوجه قصور من ناحية سفينة الشحن.وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ الجمعة.وبدأ المدعون إجراءات قانونية ضد تسعة من أفراد طاقم ألسو العشرة، باستثناء الطاهي، ومثل ستة منهم أمام المحكمة الخميس.