أصدرت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة السابقة، بيانًا إعلاميًا عقب تقدمها باستقالتها من منصبها، تحدثت خلاله عن فترة توليها مسؤولية الوزارة، وما سعت إلى تحقيقه من خطوات لتطوير العمل الثقافي، مؤكدة تقديرها للثقة التي حصلت عليها، واعتزازها بالعمل في خدمة الوطن.
وتطرقت وزيرة الثقافة السابقة، في بيانها إلى ما وصفته بحملات استهدفتها خلال الفترة الماضية، موضحة أنها ستتخذ كل السبل القانونية للدفاع عن حقها، ومشددة على تمسكها بظهور الحقيقة كاملة.
أكتب هذه الكلمات اليوم من موقع المواطنة، بعد أن تقدمت باستقالتي من منصب وزيرة الثقافة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، وأنهيت بذلك مسؤولية قصرت مدتها، وأحسب أنني حملتها بكل ما أوتيت من إخلاص واجتهاد.
في البداية، أتوجه بخالص التقدير والعرفان والامتنان إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الثقة التي منحني إياها بتكليفي مسؤولية وزارة الثقافة، لقد كان هذا التكليف شرفًا كبيرًا ومسؤولية سعيت إلى أن أؤديها بكل صدق وتفانٍ، واضعة مصلحة الوطن فوق أي اعتبار.
خلال الفترة الوجيزة التي توليت فيها المسؤولية، اجتهدت بكل ما أستطيع لتحقيق رؤية تنويرية في ملف أؤمن بأنه من أهم ملفات بناء الإنسان المصري، وهو ملف الثقافة والوعي، كما سعيت إلى بدء خطوات حقيقية للإصلاح، من إعادة هيكلة بعض قطاعات الوزارة، وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة، ودفع مسار التحول الرقمي، إيمانًا مني بأن تطوير المؤسسات لم يعد خيارًا، بل ضرورة.
وتابعت الدكتورة جيهان زكي: اجتهدت أيضًا في شق الطريق الطويل نحو استعادة الدور التنويري المهم لقصور الثقافة، ولست هنا بصدد الحديث عما تحقق أو ما لم يتحقق، فكل من يعمل بإخلاص يعلم أن طريق الإصلاح ليس سهلًا، وأن أي محاولة للتغيير تواجه تحديات وعقبات كثيرة، لكن ضميري مطمئن لأنني بذلت كل ما كنت قادرة عليه، ولم أدخر جهدًا في خدمة وطننا الغالي.
واليوم، وبعد مغادرتي المنصب، أتحدث بصفتي مواطنة قبل أي شيء، لقد مررت خلال الفترة الماضية بتجربة إنسانية استشعرت قسوتها، لأنني تعرضت لحملات شرسة متتابعة وممنهجة طالت كرامتي وسمعتي، بل وصورتي أمام المجتمع، وحتى الخوض في الدين والعرض والشرف كانت أمورًا مباحة بكل أسف، وقد كان لكل ذلك أثره البالغ عليّ وعلى بناتي وأسرتي، لكنني تحملت واحتسبت أمري عند الله تعالى، الذي كان يلازمني بنصر من عنده في كل أزمة مهما اشتدت.
وأضافت: استنادًا إلى ما أوردته في استقالتي من منصب وزيرة الثقافة، أعتزم من الآن فصاعدًا ممارسة حقي الكامل في الرد على الدعوى المدنية التي أعتبرها ملفقة منذ يومها الأول، وسأستمر في الأخذ بكل السبل التي يكفلها القانون، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام، ليس رغبة في الدخول في خصومة مع أي طرف، وإنما دفاعًا عن حقي كمواطنة وعالمة مصريات ومحاضرة دولية وصاحبة إصدارات محلية ودولية عديدة ومتنوعة، وكذلك كأم لبنات تأذين مما قُذف بهن والدتهن بالباطل على مدار ثلاث سنوات منذ ترشيحي للمتحف المصري الكبير، وما تحملته من سباب وتجاوز وقذف، وبصفة خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية، ثم منذ لحظة إعلان ترشحي لحقيبة وزارة الثقافة.
وقالت الدكتورة جيهان زكي: اليوم، إيمانًا مني بأن الحقيقة بكافة أبعادها وعناصرها تستحق أن تُقال، وأن العدالة هي الطريق الذي يجب أن يكون منصفًا لكل من يلجأ إليها، فقد قررت ألا أستمر في حالة الصمت التي فرضتها عليّ مسؤوليتي في المنصب الوزاري، وأن أرد على أية افتراءات أو مغالطات أو أكاذيب، وأن أستكمل المسار القانوني حتى نهايته، لإيماني الراسخ بأن هناك حقائق كثيرة لم تتضح بعد في هذه الدعوى التي أشغل بها الرأي العام.
واختتمت الوزيرة السابقة: أخيرًا، فإني أغادر المنصب وأنا ممتنة لكل من ساندني، سواء في مجلس الوزراء أو في وزارة الثقافة أو خارجهما من مختلف أجهزة الدولة، وممتنة كذلك لكل زميل عمل معي بإخلاص، بل ولكل مواطن منحني كلمة طيبة أو دعمًا صادقًا.
أدعو الله أن يحفظ راية مصر عالية خفاقة، وأن يوفق كل من يتحمل مسؤولية العمل العام من أجلها، فهي تستحق دائمًا أن نبذل من أجلها أفضل ما لدينا.
اقرأ أيضاًاحترامًا لأحكام القضاء ولرفع الحرج عن الحكومة.. وزيرة الثقافة تتقدم باستقالتها لرئيس مجلس الوزراء
مدبولي: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة مبعث فخر للمصريين