جلسة بعبدا الوزارية.. إليكم مقرراتها – جريدة الأنباء الإلكترونية

بعد انتهاء الجلسة الوزارية المنعقدة في قصر بعبدا، تلا وزير الإعلام بول مرقص مقررات مجلس الوزراء، وقال: "عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والسيدات والسادة الوزراء، وغياب وزير الخارجية والمغتربين ووزير الثقافة ووزير العمل.

في مستهل الجلسة، هنّأ رئيس الجمهورية جوزاف عون اللبنانيين بحلول عيد الأضحى المبارك، وتمنى أن يعيده الله عليهم وعلى لبنان بظروف أفضل، وأشار إلى أن لبنان يقدّر تمامًا معنى هذا العيد كونه يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود، كما أمل أن نشهد التحرير الكامل والنهائي للبنان.

وأشاد رئيس الجمهورية بالعمل الذي تقوم به الوزارات المعنية بأوضاع النازحين اللبنانيين، والأجهزة العسكرية والأمنية، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وغيرها من الأجهزة التي تعمل على مدار الساعة لتأمين الحد الأدنى من المتطلبات اليومية للنازحين والتخفيف ولو قليلًا من معاناتهم.

وطلب رئيس الجمهورية من الوزارات استشارة وتفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي اكتمل نصابه، وذلك وفقًا لما ينص عليه القانون، في الملفات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وتطرق رئيس الجمهورية إلى ضرورة الأخذ بالاستشارات القانونية من مؤسسات خارجية حول مواضيع قضائية محدودة، فيما يجب الاستفادة من المؤسسات التي تعنى بالوضع اللبناني والنظام فيه بدل الاعتماد على مؤسسات من الخارج لا تراعي الأنظمة اللبنانية.

كما طلب معالجة الملف المتعلق بمستحقات مكاتب المحاماة الدولية التي تمثل لبنان في النزاعات الخارجية، وهي مسألة تعود إلى ما قبل تشكيل الحكومة الحالية.

ثم تحدث دولة الرئيس، فتطرق في مستهل كلامه إلى موضوع إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا، والذي جرت مناقشته خلال زيارته الأخيرة إلى سوريا، حيث أكّد أن لبنان يتطلع إلى إرساء علاقة جديدة معها ترتكز على مبدأ العلاقة من دولة إلى دولة وعلى قاعدة المصالح المشتركة بينهما.

وأوضح أنه كان قد بادر إلى الطلب من مجلس الوزراء إنهاء مهام المجلس الأعلى اللبناني – السوري عبر مشروع قانون، وهذا المشروع هو الآن في مجلس النواب.

وقال دولته: "لذا أرى أن البديل الأفضل عن هذا المجلس هو قيام لجنة عليا مشتركة بين البلدين على غرار ما هو قائم بين لبنان وعدد من الدول العربية الشقيقة، مثل المملكة العربية السعودية ومصر والأردن، والتي يرأسها رئيسا مجلسي الوزراء في البلدين، ويشارك فيها عدد من الوزراء المعنيين".

ثم تطرق إلى المجالات التي بدأ إحراز تقدم فيها بين البلدين منذ زيارته الأخيرة إلى سوريا، فأشار دولة الرئيس إلى موضوع الربط الكهربائي من أو عبر سوريا، وقال إن معالي وزير الطاقة والمياه على تواصل يومي مع الجانب السوري، وهناك تقدم سريع في هذا المجال.

وفي مجال النقل، فإن وزير الأشغال العامة والنقل هو أيضًا على تواصل مع المسؤولين المعنيين في سوريا للتنسيق معهم في أمور عدة، منها مرور الشاحنات وعمل المعابر وغيرها.

وكشف دولة الرئيس أخيرًا: "قد نشهد قريبًا على ولادة مجلس الأعمال اللبناني – السوري المشترك، الذي يتابع التحضير له وزير الاقتصاد والتجارة، على أن تعقد جلسته الأولى أواخر شهر حزيران المقبل".

وتوقف مجلس الوزراء عند الاعتداءات الإسرائيلية عمومًا، ولا سيما على الطواقم الإسعافية والصحفيين، وأشار دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري إلى اجتماع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني اليوم في السراي الكبير، بمشاركة وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزير الإعلام ووزير الصحة العامة، حيث حضر نحو 60 سفيرًا وقائمًا بالأعمال، وعُرضت أمامهم الأعمال التوثيقية عن الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين عمومًا وعلى الطواقم الإسعافية والصحفيين خصوصًا.

كما أشار دولة نائب الرئيس إلى زيارة بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى لبنان قريبًا لإجراء تقصّي حقائق حول هذه الاعتداءات.

وهنا أشار وزير الإعلام إلى أنه، بالرغم من عدد من العوامل السلبية ومنها الاعتداءات الإسرائيلية التي تؤدي إلى استشهاد عدد من الصحافيين، فإنه، ومن باب أخذ العلم، ومنذ نحو 10 أيام، أُعلن عن تقدم جديد للبنان على صعيد مؤشر حرية الصحافة في العالم، بحيث إنه منذ بداية العهد الرئاسي الحالي، تقدم على 25 دولة عربية وآسيوية، فأضحى في المرتبة 115 بعدما كان في بداية العهد في المرتبة 140.

ثم باشر مجلس الوزراء درس جدول أعماله، فأقر معظم بنود الجلسة المؤلفة من 50 بندًا، وقام بالتعيينات التالية:

تعيين القاضية هالة المولى مديرة عامة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

تعيين الدكتور وئام بوحمدان مديرًا عامًا لوزارة الصحة العامة.

تعيين السيد موريس قرقفي مديرًا عامًا للنفط.

تعيين العميد مازن بصبوص مديرًا عامًا للنقل البحري والبري.

كما تم تعيين أعضاء مجلس إدارة مؤسسة مياه الشمال، وهم: ربيع غطاس سركيس، توفيق بشارة عبد، باتريك نبيل أيوب، اليسار خالد يسن، الأمير عمار عمر الأيوبي، وأسامة سليمان رمضان.

وعُيّن مجلس الوزراء أيضًا مجلس إدارة مؤسسة مياه الجنوب، وهم: كريستيان حنون رحيم، شوقي بسام لحود، رامي موسى عاصي، هشام محمد حشيشو، قاسم شفيق محسن، ولواء سعيد البحري.

كما عيّن مجلس الوزراء أعضاء مجلس إدارة مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، وهم: بيار جرجس موسى باز، ليليان ناجي عوض، إدغار أنطوان قبوات، بهاء الدين محمد شحادة، محمد عباس باقر دمشق، وحنين علي عبد الصمد.

كذلك عيّن مجلس الوزراء أعضاء مجلس إدارة مؤسسة مياه البقاع، وهم: أمل أنطوان أبو عزي، طوني جورج أعزان، نجيب جميل كعدي، خلدون طلال حمود، علي حسن ناصر الدين، وفراس وليد عبد الخالق.

إضافة إلى ذلك، أقر مجلس الوزراء العديد من البنود الإدارية والاجتماعية.

ثم دار بين الوزير مرقص والصحافيين الحوار التالي:

سُئل: ألا تعتبر الحكومة أن العقوبات الأميركية على الجيش والأمن العام تمسّ بالسيادة؟

أجاب: "بصفتي وزيرًا للإعلام، أنا أنطق بمقررات مجلس الوزراء وأعبّر عن المداولات التي أدت إلى صدور هذه القرارات، ولا أنطق عن الحكومة. كانت هناك مداخلات لفخامة الرئيس ودولة الرئيس، أما بالنسبة إلى الموضوع الذي أثرتموه، فقد صدرت بيانات عن الأجهزة المعنية، ولم تتناول الحكومة هذا الأمر بشكل خاص، لأن المعنيين أوضحوا موقفهم في البيانات الصادرة عنهم".

سُئل: هل سيكون لبنان على طاولة التفاوض العسكري مع إسرائيل؟ وهل وُضع رئيس الجمهورية الوزراء في الخطوات وأسماء الوفد والتعليمات؟

أجاب: "أشار فخامة الرئيس إلى مطلب لبنان الأساسي المتعلق بوقف إطلاق النار، وأشاد بالفريق المفاوض ووصف عمله بالجبار، وأنه كان صلبًا. كما أشار إلى التفهم الأميركي للموقف اللبناني، ونتطلع إلى نهاية الشهر لمزيد من التطورات التي نأمل أن تكون إيجابية للبنان".

سُئل: هناك انتقادات للوفد العسكري المفاوض، وماذا يميّز هذه المهمة عن مهمة الوفد السياسي المفاوض؟