ترحب جدة بالخليج والخليجيين في حدث رياضي خليجي وإقليمي تاريخي، يجمع دول مجلس التعاون الخليجي في مناسبة رياضية طال انتظارها. وهذه المرة، تُقام البطولة في محافظة جدة للمرة الأولى، الأمر الذي يجعلنا نترقب حضورا جماهيريا غفيرا، كما هو معروف عن شغف الجماهير السعودية والخليجية وتفاعلها مع مثل هذه المناسبات، وقدرتها على صناعة الحدث؛ لنعيش معا المتعة والإثارة والتشويق في عروس البحر الأحمر. ولعل إعلان البطولة الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك فيه عدد من اللاعبين القدامى للمنتخبات الخليجية، أعطانا صورة مبكرة عن الاستعداد الكبير لأجواء البطولة في جدة، بما تحمله المدينة من أماكن شعبية وتراثية قديمة، إلى جانب المطاعم والمقاهي والفنادق، وغيرها من الأجواء الترفيهية والفعاليات التي يحبها الخليجيون على حد سواء. دورة الخليج ليست مجرد بطولة كرة قدم؛ فهي أشبه بالعائلة التي تجمع أبناءها في مكان واحد، وتمنحهم فرصة للالتقاء والتنافس الشريف داخل الملعب، كما تحمل في جانبها الإعلامي الكثير من الإثارة، وتعيش الجماهير خلالها تحديات ومنافسات خاصة فيما بينها. وكل ذلك ينعكس إيجابا على تطور كرة القدم الخليجية، ويمنح منتخباتها المزيد من الخبرة والاحتكاك، عندما تشارك في البطولات العربية والآسيوية والعالمية. وفي بدايات البطولة الخليجية، لم يكن أحد قادرا على منافسة المنتخب الكويتي، صاحب الرقم الأعلى في تحقيق لقبها، بأكثر من عشرة ألقاب، فيما كان المنتخب العراقي من أبرز المنافسين له في تلك المرحلة. ومع مرور السنوات، تطورت بقية المنتخبات وصقلت تجاربها تدريجيا، بفضل الاحتكاك الفني المستمر الذي امتد لسنوات طويلة، وأصبح من الصعب ترشيح منتخب على حساب آخر، بعدما ارتفعت مستويات المنافسة وتقاربت حظوظ المنتخبات. حسين البراهيم- الدمام