من البديهي أن كانت ثمة تكهنات عدة حول الدوافع التي حدت بالحزب إلى سلوك هذا المسلك البالغ الخشونة تجاه الرئاسة الأولى، إذ اعتبره البعض أنه استتباع لمواقف سابقة حذر فيها الحزب من " فتنة داخلية لن تبقي ولن تذر"، إذا ما أصرت الرئاسة على السير بهذا المسير، فيما اعتبره البعض الآخر عملية متقنة نظمها الحزب للهروب من أزمة انعدام الخيارات التي وجد نفسه فيها بعد التقدم الميداني للجيش الإسرائيلي في العمق اللبناني ليقيم الحزام الأصفر المدمر والخالي من أي حياة، فما كان منه إلا أن أطلق اشتباكاً سياسياً مع الحكم.